الفخر والاعتزاز باحترام المرأة
كتب عبدالله ابو السمح في صحيفة “عكـاظ” بزاويته مداولات يوم السبت 20 ربيع الاخر 1429هـ مقالا بعنوان: “تشاؤم” حيث يقول ابو السمح: “ويكفي دليلا على فشل الحوار وتحيزه طريقة الاجتماع نفسه حيث تم فصل المشاركات عن المشاركين في غرف معزولة بالطوب والاسمنت ولولا الوسائل الحضارية للتكنولوجيا لما سمعنا صوتا لمشاركة واحدة ويضيف تصر الادارة المشرفة على الحوار على فصل النساء عن الرجال والمبكي المضحك اذعان الجميع لهذا الفصل العنصري غير الحضاري..” ولا ادري ما علاقة وجود المرأة بجانب الرجل في طرح وجهات النظر ومناقشتها وقد ذكر الكاتب ان (التقنية) قد هيأت الوسيلة لسماع صوت المرأة ومخاطبتها دون الحاجة لوجودها بجانب الرجل فما علاقة وجود المرأة بين الرجال وانا اجزم انه لا علاقة البتة لوجودها بين الرجال في مناقشة رأيها وطرح ما تريد طرحه وقد اعطيت من الوقت مثل الرجل واعطيت من الميزات المادية مثله تماماً..
ثم اننا لم نسمع عن الفصل العنصري الا في الدول التي كانت تفرق بين السود والبيض في الحقوق والواجبات فهل مجرد بقاء نسائنا في مكان يتمتعن فيه بحرية الجلوس والاستقلال عن الرجال فصل عنصري؟!
والطريف في الامر ان هذه التسمية (فصل عنصري) اتت من رجل ولم تأت من امرأة ومن ذلك المنطلق اقول ما بال نساء كثيرات في اوروبا وامريكا ينادين بفصل الرجال عن النساء في العمل وقد تحقق ذلك في بعض البلدان وفي مدن عالمية ونحن ننادي ونصر على ان نبدأ من حيث بدأ اولئك لا من حيث انتهوا وقد ذكروا نتائج تجربتهم بأن عمل المرأة بعيداً عن الرجل مفيد ومنتج ومن شواهد ذلك ما قالته وكتبته المرأة الامريكية التي عاشت في الرياض شهرا كاملا وبعده كما ورد في صحيفتي (عرب نيوز) و (الرياض) قالت (تانياسي هسو) ما نصه (ولم يمثل ارتدائي للحجاب وعدم تمكيني من قيادة السيارة خلال المدة التي قضيتها هناك أي مشكلة بالنسبة لي وبعد اربعة اسابيع طرت الى اتلانتا مرتدية الحجاب ليس فقط لاختبر رد فعل الامريكيين ولكنه لانه كان مريحا وعملياً) ثم تضيف (ولقد أضفت لحجابي في سوق البدو بالرياض البرقع وادركت ولأول مرة في حياتي بان الرجال يتحدثون الي مباشرة بكل احترام وتقدير دون ان يكون لجسدي كامرأة اثر في ذلك التقدير).
عبدالعزيز بن صالح العسكر