ظـــــــلال
الإنسان القدوة !؟
* كان «المجلس» الذي ائتلف بنخبة من المثقفين، يتشكل من حوار دافئ، بدأه البعض حتى سخن واشتعل، وكان عن: الدخول إلى الألفية الثالثة، أو القرن الواحد والعشرين، وكان «الحوار» في استطراده وتشعبه: قد أمسك بتلابيب: معنى، وفعل، وتأثير (الرمز) في كل مجتمع! وفي البدء.. طرح واحد من هذه النخبة سؤالاً، ربما أراده فاتحاً لشهية الحوار، فقال: هل نحن نحتفي بـ«الرموز» في تاريخنا، ممن أفاضوا علينا علماً، وإصلاحاً، ووعياً... فنسجل صحائفهم البيضاء والغنية بدلائل ومقومات وفعل: (القدوة) للأجيال والمجتمعات.. أو لأن ذاكرتنا تحولت إلى غربال.. وهل «الرمز» هو الذي يتميز في مجتمعه بعمل ملفت يعود بالتقدم والتطور على الوطن والإنسان... وأين هو هذا «الإنسان/ الرمز»؟!
* * *
* قلت في «أصداء» هذه الأسئلة التي جاءت بمثابة شرارة لهذا الحوار: إن «الإنسان/ الرمز»: يشكل الإنسان/ القدوة، الذي يودع الكراهية ويستقبل المحبة، والذي يجتاز الخوف بعد أن يفتته، ويواجه «الموقف» حتى يطهره، والذي «يرتكب أنظف الأخطاء، ولا يقايض على الفضيلة بشيء»، كما قال خالد محمد خالد في الوصايا العشر، فإذا الوعي مجرد شعار، وإذا «الثقافة»: أزمة تراوح ما بين التطبيق والتزوير.. أم أن «المثقف» في واقعه المادي: مطحون في الأزمات المالية، ولقمة العيش... أم تراه قد أصيب بهذا «الانبهار» الطامح إلى النجاح الخائن؟!
* * *
* وفي ذلك المجلس: أصغيت باهتمام، و.... «لاب» في ذهني سؤال وددت طرحه، لعله أكثر اتساعاً ودوياً... يقول: هل حاجة المجتمعات العربية إلى: «البطل»، وما الفرق بين البطل والرمز؟! وارتفع صوت صاخب عن: الرمز والبطل... فقال: يا جماعة... هل تأكد العرب -في البدء- أنهم مستعدون لدخول القرن الواحد والعشرين، أم أنهم (غير مؤهلين) أساساً لاستقبال متغيرات هذا القرن وتطوراته التي قد تقلب تربة بعض المجتمعات والأفكار؟!
أحسب أن مجتمعاتنا العربية -في واقعها الحاضر- أحوج ما تكون إلى: طبيب نفساني قادر على اقتحام مجاهل نفوسهم، ورصد أسباب الزلازل التي حدثت فيها وقوضت شوامخ عديدة!!
* * *
* آخر الكلام :
* من قواعد «فرويد» في علم النفس:
- «من مهام الحضارة
إيجاد توازن ملائم بين احتياجات الفرد
ومطالب الجماعة على أن يكون هذا التوازن:
ذا طبيعة تمكنه من ضمان السعادة
لجميع البشر»....... إن أمكن!!!
A_Aljifri@Hotmail.Com
للتواصل ارسل sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 156 مسافة ثم الرسالة