على خفيف
«مُدْ رجلك على قد لحافك !»
أوافق الكاتب العكاظي الرائع خالد السليمان على ما طرحه في عدد السبت 27/4/1429هـ حول سذاجة فكرة القيام بتسديد مديونية المدينين من المواطنين وأنها فكرة ظالمة أيضاً لأنها تعني ان تتحمل الدولة أخطاء الناس الذين يغرقون أنفسهم في الديون ثم يتوقعون ان تُسدد عنهم الدولة ديونهم مع أن ذلك غير متوقع ولكنه من باب مواصلة الركض خلف الأوهام، مع وجوب استثناء من ركبته الديون لظروف قاهرة خارجة عن ارادته وفوق قدرته من صفة السفاهة التي تعم معظم من قيد نفسه بالديون! لقد أصبح من الملاحظ أن نقرأ لكُتّاب لا يحترمون عقول قرائهم، وانما يستغلون مشاعر السذج من الناس، أن نقرأ لأولئك الكتّاب الصحفيين تنديداً بشركات تقسيط السيارات لأنها تطالب الزبون بتسديد الأقساط الشهرية بموجب السندات التي وقعها قبل استلام السيارة الجديدة حتى يقول الكاتب صارخاً: ما عندكم رحمة يا ناس؟ وفي المعنى نفسه أصبحنا نقرأ مقالات تندد بالبنوك.. لا لأنها لا تشارك بفعالية في برامج خدمة المجتمع، فهذا الأمر ثابت وتلام عليه البنوك، ولكن لأنها تطارد من “يتورق” عن طريقها ويستلم عشرات الآلاف ثم يتهرب عن السداد ان استطاع إلى ذلك سبيلاً، فإن لم يستطع لأن راتبه أصبح محجوزاً لاستقطاع قسط البنك منه، وَصَفَ أولئك الكتّاب البنوك بانها “دراكولا” تمص الدماء، أما ان تركت للمتورقين ما أخذوه فانها تصبح نحلة تمص الرحيق! هؤلاء الكتّاب وأمثالهم إما أن يكونوا من الغفلة بما يجعلهم غير جديرين بمعالجة الشأن العام، أو أنهم يتذاكون لكسب قلوب الطيبين من القراء أو أنهم أنفسهم من الذين “يَلفَحون” القروض والسيارات المقسطة ثم يعز عليهم سداد تلك الحقوق فيُسخِّرون أقلامهم للتنديد بالبنوك وشركات السيارات.. وهم ظالمون؟!
للتواصل ارسل sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 162 مسافة ثم الرسالة