( الإثنين 29/04/1429هـ ) 05/ مايو/2008  العدد : 2514  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • تحقيقات
    • حوار نت
    • القصة الكاملة
    • قاع المدينة
    • اماكن
    • أمير ومنطقة
    • أفراح ومناسبات
  • العالم
  • الملحق الإقتصادي
    • تقارير
    • الاسهم
    • مكاشفة
    • عقار
    • منوعات
  • المشهد الثقافي
    • كتابة وابداع
    • الذاكرة الشعبية
    • الفكر الاسلامي
  • كتاب ومقالات
  • سوق عكاظ
  • عكاظ الرياضية
  • حوادث وجرائم
  • الأخيرة
كتاب ومقالات...

بدر بن سعود
ميركل إيفكت
النساء في الدول الغربية وغيرها لايدخلن انتخابات الرئاسة وحدها، وانما يصلن اليها كذلك، والادلة كثيرة منها انجيلا ميركل المستشارة الالمانيـــــة، او مارغريت ثاتشر المانيا، مثلما يسمـــونها، وميشيل باشليه رئيسة تشيلي، وحسب القائمة المئوية لمجلة "تايم" الامريكية فان الاولى كانت بين الاقوى نفوذاً سنة 2006 والثانية فازت باللقب سنة 2008، وبجانب ميركل وباشليه هناك ايلين جونسون سيرليف رئيسـة ليبيريا، وايلين خريجة اقتصاد من جامعة هارفارد، واستضافتها اوبرا وينفري في برنامجها المشهور، وتولت الرئاسة بعد حرب اهلية قاسية امتدت اربع عشرة سنة، وشردت ثلاثة ملايين ليبيري وقتلت مئتي ألف، ووصلت نسبة الفقر في ليبيريا وقتها الى 80%، و ايضاً هان ماينــــغ رئيسة كوريا الجنوبية وكريستينا كروشنر رئيسة الارجنتين، وربما انضمت اليهن هيلاري كلينتون، ولو انه احتمال صعب، الا اذا حاولت مجمـوعة"وايت هاوس بروجكت" ايصالها الى مقعـــــد الرئاسة، والمجموعة المذكورة بالمناسبة، تصنف بأنها غير ربحية او خيرية بالمعنى المتداول، ومهمتها الاساسية تعزيز ادوار المرأة في المجتمع الامريكي.
الثابت تاريخياً ان حضور المرأة كصوت مؤثر في الحياة العامة استمر محيداً لفترة طويلة، الا في سياقات خاصة ومعروفة ومن وراء حجاب، بل ولم يكــن وارداً اصلاً السمـــاح لها بالمشاركة في الشأن السياسي، او على الاقل، في وظائف مساوية للرجل، وذكر ديفيد نايفن وجيرمي زيلبر(2001) ان الاعلام لايهتم بالسياسية واحياناً يتعامل معها باستخفاف، والاعلام الغربي من وجهة نظر جيمس ديفايت(2002) ينشغل بالجوانب الشخصية للمرأة، او بـ"الليدي" على حساب "اللاند"، ويعطي الرجل افضلية عليها في ادارة القضايا الجادة والحساسة.
محاولة المرأة للمشاركة في السياسة قديمة، ومن بين الامنيات الناعمة، الرغبة في الوصول الى الكرسي الاول في سلم السلطة، وتعتقد الاكاديميا الغربية بأن "الجندر" يعطل الطموحات الوردية، واوردت هيذر ديفيري وشارن ديفس(2006) ادلة منهجية تؤكد وقوف الاعلام الغربي ضد طموحات النساء، اذا تجاوزن الوظائف السياسية المعتادة او الموافق عليها اجتماعياً، اضافة الى ربط موضوع القيادة السياسية بمواصفات موجودة في الرجل ابتداء كالحزم والمثابرة وضبط النفس، ووجدت ديبرا بيست وجون وليامز، في دراسة اجريت على اكثر من دولة (1990) ان الانطباعات الاعلامية والاجتماعية تعمل على مستويين، الاول يهتم بالمؤهلات الطبيعية في المرأة والرجل، والثاني يعود لاسباب نفسية، أو امتيازات منحها المجتمع للرجل واعتاد عليها. وهذا الفهم يفترض ان الرؤية الاعلامية للمرأة تسيطر عليها اولويات ذكورية، تعتبر مجـازاً ان السياسة عالم محتكـــر للرجال، او كما قــالت كارين روس وانابيل سريبرني في المقالة العلمية:" النساء مكانهن البيت-2000"، وقــرأت ان ستة وخمسين في المئة من اخبار الشخصيات الرئاسية النسائية، تلمح، بشكل او اخر، الى الفروقات بينهن وبين الرجال، وتتعامل معهن بعنصرية ذكورية، وان معظم الاخبار المهتمة بهذه الشخصيات يكتبها رجال.
اذن فالاعــــلام ومعه المجتمع الغربــــي، لم يغير في نظرته للمرأة، او يضعها في ميزان واحد مع زميلها الرجل، والسياسية الغربية لازالت -واقعيا- في مرتبة أقل من السياسي الغربي، رغم انها بدأت مشوارها مع الرئاسة وفازت بها، ومن باب التدليل، مشاركة المرأة ضعيفة في الحياة البرلمانية الغربية، ولازال الرجل مقدما على المرأة في صياغة واقرار السياسات الاقتصادية والدفاعية، وقد يستعان بالمرأة في سياسات التعليم والصحة والشؤون الاجتماعية، مع ان المانيا تعيش حالة"ميركل ايفكت" او تأثير ميركل، والعبارة مرتبطة بالتحسن الاقتصادي في المانيا نتيجة لسياسات انجيلا ميركل، ولكن المشكلة الاكبر ان الاعلام يصر دائماً، -وان لم يقصـــد- على الصـــورة النمطية أو التقليدية لها، وانها كائن منزلي حنون، تمرد على طبيعة الاشياء، ولم ينتبه لامكاناته المحددة، والتبرير الاعلامي السابق سخيف وسطحي ورمانسي جداًً.
ثم إن طريقة تناول الاعلام لصاحبة المركز السياسي المهم، تلعب دوراً مركزيا في تكوين الافكار والتصورات العامة عنها، وفي رأي كارولين هيلدمان وزملائها (2005) فإن معالجة موضوعات المرأة باعتبارها كائنا سياسيا او شخصية عامة، تحدد موقف النخبة منها واسلوبهم في التعامل معها، والنخبة، في دنيا الاعلام، تقود المجتمع وتلون تصرفاته بالوانها، خصوصاً في مسألة التعامل مع القيادة السياسية.
اعود الى باشليه، لارتباطها بما ذكر، واحتفالاً بتصدرها قائمة مجلة"تايم" الامريكية، وميشيل طبيبة اطفال سابقة، مطلقة وام لثـــلاثة، وفوزها في مجلة "تايم" غريب وغير مفهوم، فجريدة الـ"ميركوريو" العائلية المحافظة، وصاحبة الشعبية العريضة في تشيلي، تعرضت لها في بداية حكمها وانتقدتها بشراسة، وقالت ان تصريحاتها وقراراتها عاطفية، وانها تطلب مساعدة الآخرين في اداء وظيفتها، وشخصيتها ضعيفة وليست صارمة، وتصيدت اخطاءها بما في ذلك الاخطاء الفنية في الكلمات الرئاسية...!
binsaudb@ yahoo.com
للتواصل ارسل sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 107 مسافة ثم الرسالة

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • «دي. إن. إيه»
  • السلطة الخامسة
  • مدونات
  • أخبار الجرائم
  • أكسبوجر غايتس
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • أشواك
    وقوفاً بها
  • زاوية منفرجة
    لماذا هم سعداء رغم الغلاء ؟!
  • الجهات الخمس
    أرباح أيه ؟!
  • مداولات
    القمح من السودان «2»
  • ما أشبه الليلة بالبارحة
  • حق وإن كرهت أميمة !
  • بيت العصيد
    حمى البحث عن النسب
  • مــع الفـجــــر
    علموا أولادكم ذكر الله
  • استراتيجية إعلامية سعودية.. لماذا وكيف ؟
  • عبدالعزيز الغامدي.. مهنية الإعلام


محليات - العالم - الملحق الإقتصادي - المشهد الثقافي - كتاب ومقالات - سوق عكاظ - عكاظ الرياضية - حوادث وجرائم - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000