مداولات
القمح من السودان «2»
في المقال السابق (3/5/08) كتبت تحت هذا العنوان تعليقاً على أخبار صحفية عن رغبة سعودية مصرية لزراعة كبيرة للقمح في السودان، لم أكن متفائلاً لأن العمل العربي المشترك طول سنين عديدة لم يثمر شيئاً عملياً عدا محاضر الاجتماعات، والسبب حذلقات الروتين والملاحظات والملاحظات المضادة.. إلخ، قبل أيام زار الرياض وزير الزراعة السوداني بمناسبة اجتماع المنظمة العربية للتنمية الزراعية واجتمع بعدد من المستثمرين السعوديين وأبلغهم بوجود مجموعة من التسهيلات الحكومية السودانية للراغبين في الاستثمار الزراعي، وهي تسهيلات مغرية ونرجو أن تكون سالكة بدون عقبات وتفسيرات كالتي نقضت غزلها، الجميع في حاجة ماسة إلى القمح لسد حاجة الأفواه المتزايدة سنوياً في العالم العربي، ولن تنجح زراعة تفي بالغرض إلا أن تكون زراعة ضخمة لمئات آلاف الفدادين وبوسائل حديثة أي زراعة آلية، فاليد العاملة في السودان غير عاملة ولا مدربة، ولكي ينجح هذا المشروع لابد من إبعاد المعوقات حتى لا يلحق بمشاريع سابقة، وقد أخبرني الأخ ناجي راشد أن رجل أعمال سعودياً تقدم بمشروع لزراعة منطقة الجزيرة الخصبة في السودان أيام الرئيس النميري وتكونت شركة ودفعت حصة كبيرة واشتريت آلات ولكن المشروع لم يقم وتركت آلاته للصدأ، تلك قصة قديمة مؤلمة، وحتى لا يتكرر الأمر.. إذا كنا نريد قمحاً من السودان فلابد من القيام به عبر شركات دولية كبرى (كارتل) مثل شركات البترول الكبرى تستطيع كما قلت في مقالي السابق أن تسلّك أمورها ومسنودة من الخلف من دول كبرى، السودان حقيقة مزرعة العالم العربي وتتوفر فيه كل امكانيات الأراضي الخصبة ويبقى فقط أن نعرف المفتاح وطريقة الدخول.
فاكس 2630571
للتواصل ارسل sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 157 مسافة ثم الرسالة