ثقافة تسويقية
العناية بالعملاء (4)
في الحلقات الماضية تحدثنا عن العناية بالعملاء ونستمر في الموضوع ونقول ان ما يحتاجه العملاء في كل وقت وزمان هو الخدمة المتميزة، فأنت عندما تذهب إلى فندق أو إلى مطعم لتناول وجبة الغداء، أو عندما تأخذ سيارتك إلى ورشة لإصلاحها، أو تحتاج إلى خدمة البريد، أو تقرر السفر على خطوط الطيران فأنت تبحث عن الخدمة. فالعناية والخدمة هما الحد الجامع المانع لما يبحث عنه كافة العملاء.
وأؤكد أن حاجة العملاء متغيرة، فيجب أن تكون قواعد خدمتهم متغيرة، كما يجب أن لا تتوقف عند حد، لذلك يجب علينا أن نوليها ما يناسبها من أهمية. خصوصًا أن بعض الشركات لا تهتم بخدمة العميل إلا عندما تمر بأزمة تتوسل منه إخراجها منها، أو عندما تجد نفسها مضطرة إلى البحث الجاد عن عملاء جدد بعد أن انفض عنها عملاؤها، ولكنها في الأوقات العادية تفتقد الرغبة في تقديم خدمات جيدة، مما يشكل خطورة بالغة على أعمالها ووجودها في السوق.
فالخدمة المميزة من واجب الشركات في جميع الأوقات، وليست سلوكًا طارئًا لتجاوز مشكلة عارضة.
هذا إضافة إلى بيان أن خدمة العميل يجب أن تكون من الواجبات البديهية لكل مقدم سلعة أو خدمة، لأن العميل أو المستهلك هو في الحقيقية من يدفع راتب رئيس الشركة، ورواتب موظفيه آخر الشهر، وهو من يغذي رصيد المساهمين وملاك المنشأة في البداية والنهاية.
عبيد سعد العبدلي
مستشار مدير جامعة الأمير سلطان وعضو مؤسس للجمعية السعودية للتسويق
Dralabdali@gmail.com