رأي
«البندقية» نموذجا
قدم مشروع تصفية جزر البندقية نموذجا مثاليا في التعامل مع المشروعات المتعثرة بطريقة عقلانية تحفظ للمساهمين حقوقهم وتعيد لهم اموالهم وتجنب الاقتصاد الوطني ما يمكن ان يشوه مسيرته وتدفع الشبهات عمن حاولوا من وراء مثل هذا المشروع ان يسهموا في تحريك عملية التنمية الاقتصادية ولم تمكنهم الظروف من فعل ذلك.
قدم مشروع تصفية البندقية هذا النموذج حينما طرح المشروع في مزاد علني يشهده الجميع سواء من المواطنين او أصحاب الحقوق ويشارك في الاستفادة منه من يرغب في استثماره بعد ذلك, ولن يتوقف الأمر عند حدود المزاد فحسب وإنما امتد بعد ذلك في تسهيل الاجراءات لكي تستلم المحكمة العامة بجدة شيكا يتضمن 10% من قيمة الصفقة على وعد بتسلم بقية الصفقة واعادة حقوق المساهمين كاملة خلال اربعين يوما.
ان النجاح الذي لقيه مشروع تصفية جزر البندقية يفتح الباب واسعاً لامكانية ان يتم التعامل مع عدد من المشاريع المتعثرة بنفس الآلية التي اتسمت بالمرونة والسرعة والشفافية في نفس الوقت ومكنت المواطنين من استعادة حقوقهم.
هناك العديد من المشاريع المعلقة, والمساهمات المتعثرة كما ان هناك الملايين من الحقوق المهدرة لعشرات الالاف من المواطنين في قضايا لاتزال تدور في لجان التحقيق وأروقة المحاكم. ومن شأن استلهام تجربة تصفية جزر البندقية ان يضع حداً وحلاً لهذه القضايا في إطار الحدود المتاحة لحلها وارجاع حقوق او بعض حقوق المتورطين فيها.