تسلم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله قلادة “أبي بكر الصديق - رضي الله عنه” من الطبقة الأولى المقدمة له من المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر تقديراً لجهوده الإنسانية وعرفاناً منها بدوره الشخصي في ميدان العمل الإنساني. وتشرف بتقديم القلادة لخادم الحرمين الشريفين رعاه الله الأمين العام للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر عبدالله بن محمد الهزاع خلال استقبال الملك المفدى في مكتبه امس الأمير فيصل بن عبدالله بن عبدالعزيز رئيس جمعية الهلال الأحمر السعودي يرافقه أمين عام المنظمة ورؤساء وأمناء جمعيات الهلال الأحمر في عدد من الدول العربية.
وخلال الاستقبال ألقى الأمين العام للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر كلمة عبر فيها باسمه واسم أعضاء المنظمة عن عظيم سرورهم بهذه المناسبة السعيدة لتقديم قلادة أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - من الطبقة الأولى لخادم الحرمين الشريفين تقديراً وعرفاناً بالدور الإنساني الكبير الذي تؤديه المملكة العربية السعودية بقيادته وتوجيهه رعاه الله.
وقال “تؤكد السجلات الدولية أن المملكة العربية السعودية تقدم مساعدات إنسانية تعادل قرابة 5% من إنتاجها الوطني وهي أعلى نسبة تقدمها دولة على المستوى الدولي وبه تبوأت المملكة أعلى قائمة الدول المانحة وحازت على لقب “مملكة الإنسانية” فالجسور الجوية انطلقت من أرض المملكة تحمل مواد وفرقا إغاثية متوجهة إلى بقاع كثيرة في العالم من محيطه شمالاً إلى محيطه جنوباً، والمستشفيات الميدانية التي حطت في أكثر من قطر لمعالجة ضحايا الكوارث، ومن لم يتوفر علاجه في بلده تنقله أساطيل الإخلاء الطبي السعودي إلى المستشفيات داخل المملكة لتلقي العلاج المتقدم”.
وأضاف يقول “ليس هذا فحسب بل حتى في الظروف العادية حيث أصبحت الخدمات الطبية في المملكة تنال تقديراً وإعجاباً عالمياً ويتطلع الكثير إلى أن يجد فرصته للاستفادة منها وقد تحقق لكثير منهم ذلك وعمليات فصل السياميين مثال يحكي قمة التطور الحضاري والعطاء الإنساني للمملكة.. كل هذا إلى جانب نهجكم السياسي المتطلع إلى عالم يسوده الأمن والاستقرار واحترام مبادئ القانون الدولي الإنساني، وليست دعوتكم لحوار عالمي إلا تأكيداً لرغبتكم الصادقة في عالم جديد ينعم بالاستقرار والأمان ويقدر ويحترم كرامة الإنسان”.
وبين الهزاع أنه انطلاقاً من حرص المملكة على وحدة العمل العربي وتأسيسه، كانت ولادة المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر عام 1975م، بمباركة كريمة من الملك فيصل بن عبدالعزيز رحمه الله ورعاية كريمة متواصلة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حيث احتضنتها المملكة العربية السعودية وتحملت مصاريف تشغيلها وإدارتها من ذلك الوقت ولا تزال.
وأضاف يقول توالت المكرمات بتخصيص أرض لبناء مقر أمانتها العامة في حي السفارات بالرياض ، وتخصيص مبلغ عشرة ملايين ريال لبناء المقر الذي يتوقع الانتقال إليه نهاية العام الحالي بإذن الله تعالى.
وأفاد الهزاع أن تقديم قلادة أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - من الطبقة الأولى إلى الملك المفدى تعبر عن تقدير المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر لجهوده الإنسانية وعرفاناً منها بدوره الشخصي في ميدان العمل الإنساني.
وقال إن المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر تتشرف بمنحها لكم يا خادم الحرمين الشريفين والقلادة لشرُف بأن يتقلدها “ملك الإنسانية” حيث تحمل القلادة الوصايا العشر للخليفة الأول لرسول الله صلى الله عليه وسلم - أبي بكر الصديق - في كلمته التوجيهية للجيش وتمثل هذه الوصايا أساساً لمبادئ القانون الدولي الإنساني.
وقد عبر خادم الحرمين الشريفين عن شكره وتقديره للجميع مؤكداً أيده الله أن ما قام ويقوم به من أعمال إنسانية يعد من الواجب على كل مسلم وإنسان متمنياً حفظه الله التوفيق والنجاح للجميع في أعمالهم الإنسانية.
ثم التقطت الصور التذكارية بهذه المناسبة.
من جهة ثانية استقبل خادم الحرمين الشريفين حفظه الله في الديوان الملكي بقصر اليمامة امس أصحاب السمو الأمراء وكبار المسؤولين وجمعاً من المواطنين الذين قدموا للسلام عليه رعاه الله.
وفي بداية الاستقبال أنصت الجميع إلى تلاوة آيات من القرآن الكريم مع شرحها وتفسيرها.
ثم تشرفوا بالسلام على خادم الحرمين الشريفين.
كما استقبل حفظه الله في مكتبه بالديوان الملكي في قصر اليمامة أمس السفير عبدالعزيز سليمان التركي سفير خادم الحرمين الشريفين المعين لدى سلطنة عمان والسفير خالد عمر عبدربه سفير خادم الحرمين الشريفين المعين لدى جمهورية نيجيريا الاتحادية.
وقد حملهما الملك المفدى تحياته وتقديره لجلالة سلطان عمان وفخامة رئيس جمهورية نيجيريا الاتحادية وأوصاهما بالحرص على تقوى الله عز وجل وبالعمل على تعزيز العلاقات بين المملكة والدولتين المعينين فيهما وأن يكونا خير ممثلين لدينهما ووطنهما وشعبهما.
من جهتهما عبر السفيران عن شكرهما وتقديرهما للملك المفدى على استقباله لهما وعلى الثقة السامية داعيين الله عز وجل أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وأن يوفقهما ليكونا عند حسن ظن القيادة الرشيدة بهما.