مــع الفـجــــر
لماذا عرقلة علاج الإدمان؟
.. مشكلة أن يعرقل بعض المسؤولين مشاريع من المفروض التوسع فيها لا تعطيلها أو قفلها كما حدث بالنسبة لـ«بيت الطريق وقسم علاج المدمنات وبيت الهداية».
فلقد نشرت (المدينة) بعدد يوم الأحد 14/4/1429هـ حواراً مطولاً مع الدكتور محمد عبدالله الشاووش، المشرف العام والمدير التنفيذي لبرنامج مستشفى الأمل بجدة، أكد من خلاله أن صحة منطقة مكة المكرمة وجدة تعرقل مشاريع علاج الادمان بلا مبررات واضحة رغم أهميتها للمرضى ومن أبرزها «بيت الطريق وقسم علاج المدمنات وبيت الهداية»، ولفت إلى أن 40% من مرضى الإدمان يعالجون في مستشفى الأمل، مؤكداً أنه لم يسع إلى الواسطة من أجل العودة إلى العمل وأن الأزمات والضغوط تزيده قوة ولا تكسره. واستغرب عدم إدراج التوعية بخطورة الإدمان في البرامج التوعوية لوزارة الصحة رغم أهمية ذلك عبر المراكز الصحية الأولية.
ويوضح الدكتور الشاووش الموقف من علاج الإدمان رداً على سؤال إذا كان ما يتم للدعاية.. أم للتوعية والعلاج بقوله:
“سؤال رائع، وكلام موضوعي صحيح، وأنا أقول إن صرف دولار على الوقاية يوفر 10 دولارات في العلاج، وأن برامج التثقيف الوقائي ضعيفة، فمستشفى الأمل يعمل على محورين؛ العلاج والتأهيل ونتعاون في التثقيف والتوعية، وتم إنشاء إدارة للتثقيف في المستشفى، وطلبنا إدخال برامج مستمرة تحقق أهدافها وتبدأ من المرحلة الابتدائية وتنتهي في المرحلة الجامعية.
وسؤالي إلى وزارة الصحة من المسؤول عن الوقاية من الأمراض الأخرى.. لماذا لم يدرج الإدمان مثل الأمراض الأخرى في الجانب الوقائي، في الرعاية الأولية رغم أنه أقرب إليها لمعرفتها بالأحياء والأسر، وأتحدى أن يكون موضوع الإدمان مدرجاً في أجندة الوزارة في التوعية والتثقيف، لأنهم يرون أن مستشفى الأمل هو فقط الجهة المعنية به، وأنه يجب أن ننتظر حتى يصل إلينا مريض مدمن، لا أعرف ما الداعي لذلك! إذاً يجب أن يكون التركيز على منع الادمان قبل علاجه المكلف ماديا واجتماعيا وأسريا”.
وفي سؤال آخر: هل هناك مشاريع أخرى تعثرت لديكم؟
“نعم، يوجد لدينا مشروع لم يوافق عليه مجلس الإدارة بالصحة، وهو (بيت الهداية) بسعة 50 سريرا، ويهدف إلى اصطحاب المتعافين من الإدمان إلى برامج إيمانية ودعوية مقننة حسب أصول علاجية وليست مجرد مواعظ وذلك ضمن رؤية علاجية شمولية في إطار اجتماعي نفسي طبي وديني، لأننا وجدنا أن المحرك الرئيسي لمعظم المدمنين هو الدين، وتم عمل دراسة على المشروع وأثبتت نجاحها”.
إن هذا الكلام الذي حرصت على إيراده بالحرف لئلا نُتهم بالتشويش والتهويل في منتهى الخطورة.. فعلاج الإدمان والاهتمام ببرامجه أصبح من الأهمية بمكان بعدما أصبح الإدمان مشكلة العصر ليس في بلادنا فحسب إنما في العالم أجمع.. لذا يظل السؤال عن السرِّ في هذه العرقلة لمشاريع مستشفى الأمل وبرامجه؟!
فاكس: 6671094
aokhayat@yahoo.com
للتواصل ارسل sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 158 مسافة ثم الرسالة