( الأحد 28/04/1429هـ ) 04/ مايو/2008  العدد : 2513  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • تحقيقات
    • اماكن
    • قاع المدينة
    • القصة الكاملة
    • حوار نت
    • أفراح ومناسبات
  • العالم
    • مذكرات
  • الملحق الإقتصادي
    • تقارير
    • الاسهم
    • عقار
    • قضية
    • منوعات
  • المشهد الثقافي
    • الفنون السبعة
    • الذاكرة الشعبية
    • حياتنا الصحية
    • الفكر الاسلامي
  • كتاب ومقالات
  • سوق عكاظ
  • عكاظ الرياضية
  • حوادث وجرائم
  • الأخيرة
كتاب ومقالات...

حمود البدر
من أمن العقاب أساء الأدب
ترى لو أن مجزرة غزة التي أزهقت أرواح سيدة وأنجالها الأربعة حدثت في الاتجاه المعاكس، فهل ستسكت منظمات حقوق الإنسان في الدول الأوروبية والأمريكية؟ قطعاً لا، بل ستتحرك جميع القنوات والوسائل الإعلامية والدبلوماسية متسابقةً من أجل تجريم الحدث، وتضخيمه.
لكن أن يكون الفاعل هو إسرائيل فالصمت هو الغالب إن لم يسبقه أو يتلوه التأييد وتغيير ذلك بأنه دفاع عن النفس.
فالهجوم الإسرائيلي على الأبرياء، خاصة النساء والأطفال، ليس له ما يبرره بأية لغة أو مسلك إلا إذا كان شعب الله المختار قد تصرف لأنه يملك ما لا يملكه غيره من شعوب الأرض.
فالذي حدث يوم الأحد الماضي مأساة دولية جعلت الدول الكبرى تصغر أمام إسرائيل فلا تستطيع أن تمارس دورها في تأييد الحق أو تجريم الباطل، بل العكس صار مواقف الدول الغربية ومؤسساتها الإنسانية تتلون باللون الذي يرعى مصلحة إسرائيل مع أنها هي الغاصبة للأرض التي تكونت فيها.
وبالمقابل، فإن الدولة التي سُلبت أرضها يصنف دفاعها عن حقوقها على أساس أنه عدوان. ومن الذي يصنفه؟ إنهم دعاة الحرية والمساواة والعدل.
لكن يظل الأمر في غاية الخطورة - في ظل عدم توحيد المواقف بين الإخوة الفلسطينيين - وهذا هو الذي يضيع حقوقهم وبخاصة إذا ما أضيف إليه فرقة العرب والمسلمين في مواقفهم السياسية، فالكل (مع الأسف) يسعى إلى اتخاذ موقف يراه وإن كان شاذاً ما دام يبرزه كعنصر مخالف، أو ذا رأي مستقل، وأي استغلال ذلك الذي يشتت المواقف ويضيع الحقوق المشروعة.
ليتنا ندرس سيرة نبينا وقائدنا محمد بن عبدالله عليه الصلاة والسلام في تعامله مع المواقف المختلفة، في بدر، وفي الحديبية، وفي أحد، وما قادته تلك المواقف إلى نصر مؤزر للإسلام والمسلمين، ففيها دروس قيمة.
ليتنا نتذكر تحذيره عليه الصلاة والسلام من الفرقة والتحزب حينما قال بأننا سنكون غثاء كغثاء السيل من كثرة العدد وقلة الفعالية، بل إن هذا الأثر يعدُّ من معجزات النبوة.
ليتنا نتوقف لنراجع تاريخنا السياسي المعاصر حيال مشكلة استلاب الأراضي الفلسطينية، وكيف أننا ساومنا ورفضنا حلولاً كانت مطروحة في بداية المشكلة، ثم استسلمنا لمواقف تقل عما رفضناه من قبل، واليوم نساوم على مواقف لا يؤيدها تحزبنا ومساوماتنا على الأرض وما ينجم عنه من ضياع المزيد من الأرض والأرواح.
ولو كان المحيط الدولي عادلاً في التعامل مع المشكلة - كما يتظاهر أمام أخطائنا - لاستطعنا أن نحقق شيئاً مما نرنو إليه، لكن المشكلة أن أعداءنا هم المدللون، ونحن بالمقابل تصادر حقوقنا على مرأى ومشهد من الرأي العام الدولي، الذي يتخذ الصمت ملاذاً إذا صار العدوان علينا والإدانة والتجريم عندما يكون عدونا هو الخاسر ولو في معركة كلامية.
أفلا نتذكر كيف كسبنا في معركتنا سنة 1973م عندما كانت كلمتنا واحدة؟ وبالمقابل كيف خسرنا قبل ذلك وبخاصة في عام 1967م بسبب التشرذم؟ أفلا نتذكر أبطال الحجارة وما قدموه لأهلهم ووطنهم من نصر على العدو جعله يتراجع عن مواقف شاذة، كان يترصدنا فيها، لكننا استعذبنا النصر فانفجرت الفرقة بيننا مما أعادنا إلى ما يسمى (بالمربع رقم واحد) كما يسميه لاعبو الشطرنج، فصرنا نحن الخاسرين وعدونا هو الكاسب.
ولن يعيدنا إلى حقوقنا ويعيدها إلينا إلا التخلي عن الفرقة وسلوك طريق الوحدة الذي يدعونا إليه ديننا الحنيف الذي يقول «وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا.. الآية». (آل عمران: 103).
إن الذي حدث في بيت حانون يعد وصمة في جبين العرب والمسلمين أولاً، وفي جبين الفرقاء الفلسطينيين الذين يتسابقون إلى إبراز الذات قبل الانتصار للدين والوطن.
بل إن ذلك الحدث يعد وصمة في جبين كل الدول التي لا تستطيع أن تناصر الحق وتدين الباطل حسب معايير ثابتة لا يغيرها مصدر الحدث أو متلقوه.
اللهم انصرنا على أنفسنا أولاً ثم على أعدائنا، ووحِّد كلمتنا كما وعدت بذلك: «إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ».
hamoud@albadr.com
للتواصل ارسل sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 112 مسافة ثم الرسالة

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • وإنتَ مالك ؟
  • الأنظمة واللوائح.. وحتمية تطبيقها
  • شروط شاذة
  • حوار الأديان ؟
  • اللهم حطم مبدأ الانتصار للذات

عناوين كتاب ومقالات

  • تعميم «الثانوية المطورة» على جميع المدارس
  • على خفيف
    بثُّ الجمعيات العمومية تلفازياً!
  • الإنسان كائن ثقافي
  • أشواك
    كلاكيت.. ثاني مرة
  • زاوية منفرجة
    واحزني بسبب تامر حسني
  • الجهات الخمس
    عدوى «البندقية»!
  • بعض الحقيقة
    رفع الأجور
  • إدارة «تدمير شامل»..؟!
  • بيت العصيد
    الدراكولات
  • مــع الفـجــــر
    لماذا عرقلة علاج الإدمان؟


محليات - العالم - الملحق الإقتصادي - المشهد الثقافي - كتاب ومقالات - سوق عكاظ - عكاظ الرياضية - حوادث وجرائم - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000