أشواك
كلاكيت.. ثاني مرة
في أحيان عليك أن تعيد كلامك مرة ومرتين وربما يكون سامعك (أصقه) عندها عليك أن تصرخ حتى يظن بك الظنون..ولا ضير من اعادة الحديث قلت :
إن من آفات أي عمل الارتهان للمركزية، بمعنى الامساك بالقرارات والاجراءات بيد واحدة أو جهة واحدة،مما يؤثر على سير العمل في جهات أخرى والمرتبطة في اتخاذ قراراتها بأي مركز يبعد عنها مكانيا، وأعتقد أن نهوض المدن الصناعية في بلادنا يجب ان يقترن مع تنفيذها قرار اداري يقضي بالتخلص من المركزية.
وكنت فيما سبق قد كتبت متمنيا لو تعطى كل محافظة أو منطقة أحقية سن قراراتها الادارية بما يتلاءم مع ظروفها واحتياجاتها وأجدني اليوم أتابع الحديث في التركيز على أهمية التخلص من المركزية .
ولا يخفى على أحد ان جميع الوزارات مرتبطة ارتباطا وثيقا بالوزير وقراراته، ولكون العاصمة هي المركز الرئيسي للوزير فنجد أن جميع القرارات (من الخيط الى الصاروخ ) مرتبطة بالمركز الرئيس ومن هنا يحدث التباطؤ في انجاز الاعمال الموكلة لبقية فروع الوزارات حيث يجب الرجوع الى المركز الرئيسي لاتخاذ أي قرار، ولاينتهي الامر الى تباطؤ تنفيذ الاعمال بل الى قتل مواهب قيادية مختلفة في جميع مناطق المملكة وقتل روح المبادرة وحجب صلاحية الاخرين بما يجعلهم عديمي الفائدة .
وفي جميع أنحاء العالم (وخاصة الدول المتقدمة) تكون من مسؤوليات العاصمة وضع الاستراتيجية والرقابة، وهذا يمنح بقية المناطق متابعة الاعمال وايجاد الحلول الوقتية والملائمة لها، بينما يكون الارتهان للقرار المركزي هو ارتهان لغائب لا يعرف ما يصادف العمل من معوقات وان عرفها لايعرف منشأ تلك العراقيل أو طبيعة واحتياجات العمل .
وأعتقد أن أزمة المناطق لدينا تتمثل في انتظار القرار الرئيسي بينما يكون العمل بحاجة ماسة الى سرعة اتخاذ القرار الحاسم، وهذا ماقد يفسر لنا التأخر في تطبيق كل ما يتعلق بالخطط التنموية، وطالما أن المشروع تم الموافقة عليه واعتماده فليس من المنطقي مراجعة العاصمة لأخذ موافقات يومية في أجزاء أو اجراءات التنفيذ .
فهل حان الوقت للتخلص من المركزية واعطاء بقية المسؤولين في المناطق أدوارهم الحقيقية للتعجيل بتنفيذ وانجاز الأعمال على خير وجه .؟ أم علينا البقاء تحت مقصلة المركزية التي تؤخر نمو أي تنمية!!
abdookhal@yahoo.com
للتواصل ارسل sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 159 مسافة ثم الرسالة