رأي عكاظ
الخروج من المستنقع
لا يمكن لوصف ان يكون اكثر دلالة وعمقا من وصف سمو الامير سعود الفيصل لحال الشرق الاوسط الآن، فعندما يصف سياسي عريق بقامة الامير سعود الفيصل الوضع بالكئيب ويشبهه بالمستنقع فانه يضع يده على الجرح ويشير بوضوح وصدق الى كارثية الوضع ومأزق الحل فالوضع في الشرق الاوسط وصل من السوء الى حال لم يصل اليه من قبل، ولم تعد المعضلة الفلسطينية والاحتلال الاسرائيلي هما الهم الوحيد الذي تعاني منه المنطقة، وبعد ذلك تأتي الملفات الآنية التي يمكن حلها في أي جلسة حوار صادقة.
فالملفات الآن تكاثرت وتناسلت مأساة فلسطين عدة مآس ، فالوضع في العراق الآن اصبح جحيماً بعد ان انفلتت الامور وصار القتل والاغتيال هما الشعاران اللذان يحركان كل الاطراف.. اما في لبنان فان الازمة اصبحت كرة ثلج كلما طال أمدها تحولت الى قنبلة موقوتة يمكن حين تنفجر ان تلخبط كل الاوراق.
وهناك على المدى الشرقي للمنطقة يبدو التلاسن الامريكي الايراني وكأنه تمهيد لمحاولة اقتحام جديدة، تبحث عن مسوغ لها، واذا لم تجده فلا مانع لديها من صناعته، ولكن التجارب النووية اكبر سبب لذلك، فلا احد يمكن ان يرضى بوجودها في المنطقة لاعند طهران التي تسعى لامتلاكها ولا لتل ابيب التي امتلكتها سابقاً.
اما هناك في سوريا وفي السودان فليس الوضع احسن بل ان الخرطوم كلما اقفلت ملفاً فتح لها ملف جديد.
لذلك وفي ظل هذه الاوضاع المزرية والتي لا يلوح لها بارق فجر، ولا مشروع حل.. فان الوصف الذي اطلقه سمو الامير سعود الفيصل لهو الوصف الادق.. فهل هناك ما هو أشد كآبة كما يحدث الآن في الشرق الاوسط، وهل يشبه هذا شيئاً الا المستنقع.
السؤال الآن متى نخرج من هذا المستنقع.