سذاجة إسقاط الديون
أسذج اقتراح قرأته مؤخرا لمعالجة التضخم هو قيام الدولة بشراء مديونيات المواطنين، و هو اقتراح ساذج بالفعل لأنه يهدف إلى مداعبة أحاسيس المدينين دون أن يقدم الحلول الموعودة للاقتصاد الوطني!!
كما أنه لا يصدر عن خبراء حقيقيين و إنما عن بعض من ابتلي بهم الوسط الاقتصادي من خبراء الغفلة الطارئين عليه، وهم من بقايا فقاعة سوق الأسهم التي ساهموا في نفخها بفعل تحليلاتهم الفاشلة في الفضائيات و صفحات الصحف و منتديات الانترنت و غرف "البالتوك" لتنفجر في النهاية في وجه الجميع، فذهبت الفقاعة بأموال الناس وبقي منها الحسرة و الألم والديون وجيش من المحللين الفاشلين!!
ولنا في التجربة الكويتية مثال صريح على فشل فكرة إسقاط الديون، عندما قامت الدولة بشراء مديونيات المواطنين مرتين و في كل مرة كان مستوى الدين الاستهلاكي يعود إلى أعلى مما كان عليه لأن الثقافة الاستهلاكية طاغية، كما أن إسقاط الديون أصبح شعارا انتخابيا للضغط على الحكومة دون أي اعتبار للتأثيرات الاقتصادية و الاجتماعية السلبية!!
فإسقاط الديون يوجه رسالة خاطئة و غير عادلة، فما ذنب المواطن الذي عالج احتياجاته بالصبر و الحرمان دون اللجوء إلى الاقتراض في أن تتحمل الدولة تسوية مديونيات استهلاكية لا تخصه بدلا من صرف المال على التنمية؟!
Jehat5@yahoo.com
للتواصل ارسل sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 153 مسافة ثم الرسالة