أشواك
أنا دايخ
إن النظام الرأسمالي يذهب في غيه إلى أبعد ما نتصور، فهو نظام يمجد الفرد ويقوي من نزعته وجبروته، وهو الحاضنة أو الأب الشرعي لنظرية إسقاط أبوية الدولة، وتحويل المجتمع إلى مجال استثماري في كل احتياجاته، ومن يشتكي مما هو حادث من غلاء تلقي الخدمة من المرافق الخدمية الحكومية لن يفهم كيف تدور عجلة الاقتصاد العالمية، والقابع بين الكهوف أو الصحارى أو مرمي في جزيرة نائية من هذا الوطن لم يتلق مفهوم العولمة بعد، كل الذي يعنيه أن يظل في الحضانة التي وجد نفسه بها، أن تظل الدولة ترعى كل احتياجاته.
ومع كل المتغيرات العالمية التي من شأنها ان تغير في حياتنا لا تحظى بالتغطية الاعلامية والتثقيف بحيث تجعل المجتمع مستعدًا لهذا المتغير أو ذاك ولهذا تجدنا (نتطوح) في جهات مختلفة، فمن الاولويات أن يتم تنبيهنا بما يحدث على الاقل كي نستند على أي شيء لنتخفف من (الدوخة) التي تعترينا في كل حين.
وقبل سنوات قليلة لم نكن ندرك أن الزمن يجتاحنا بهذه السرعة حتى تتبدل كثير من معارفنا وقيمنا، واليوم ونحن نعيش داخل هذا السوق لم يتنبه بعضنا أن السيد القادم سيكون ممثلا في الشركات الكبرى ذات المشاريع الاستثمارية الضخمة، وستتخلى الدولة عن رعاية كثير من الخدمات التي كانت تقدمها لمواطنيها مجانا.
.. وغداً اكمل
abdookhal@yahoo.com
للتواصل ارسل sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 159 مسافة ثم الرسالة