سجلا في أقوالهما أن الملاحقة لم تستمر حتى وقوع الحادثة .. ومصدر مطلع :
موقوفا «الهيئة » في حادثة الخليل لم يعترفا بالمطاردة
سامي المغامسي - المدينة المنورة، محمد السلمي - ينبع
نفى مصدر مطلع على اوراق التحقيق في قضية “حادثة الخليل” بالمدينة المنورة ان يكون عضوا هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الموقوفان على ذمة القضية سجلا اعترافا بمطاردة السيارة التي كان يستقلها المتوفون “شابان وامرأة وابنتها”. وقال المصدر لـ”عكاظ” ان عضوي الهيئة ذكرا في اقوالهما انه كانت هناك ملاحقة لسيارة المتوفين في بادئ الأمر ولم تستمر حتى وقوع الحادثة.. وانهما حاولا ايقاف السيارة في منطقة صحراوية تقع على بعد 8 كيلومترات من موقع الحادث لأخذ المعلومات اللازمة عنها لكن سائقها لم يستجب. وأكد المصدر المطلع ان القضية ماتزال في مرحلة الاشتباه ولم تصل لمرحلة الادانة التي تعقبها مرحلتا المطالبة بالحق العام والخاص.وقال ان الموقوفين محتجزان في توقيف شرطة العيون وليس بالسجن العام كما اشيع ويعد الغاء سجنهما الانفرادي والافراج عن رجل الأمن المرافق لهما من المؤشرات المبدئية للبراءة من التهمة الجنائية خاصة وان توصيف القضية لدى هيئة الادعاء العام هو “مخالفة ادارية ادت بشكل غير مباشر للوفاة”.
وفي حال ثبوت المطاردة تعد مخالفة ادارية واساءة لاستخدام السلطة ويحول الملف كاملا الى هيئة الرقابة والتحقيق كجهة معنية.
هذا وعلمت “عكاظ” ان هيئة التحقيق والادعاء العام بصدد اصدار بيان رسمي يكشف ما توصلت اليه التحقيقات في القضية حتى الان بعد ان سجلت الهيئة اقوال 4 شهود قالوا في شهاداتهم انهم شاهدوا دورية الهيئة بعد وقوع الحادث بعشر دقائق وهم عامل المزرعة وعامل البقالة المجاورة لها وقائدا سيارتين كانا يسيران على الطريق.
ومن جانبه قال الوكيل الشرعي لعضوي الهيئة الموقوفين الشيخ ناصر هلال الجابري لـ”عكاظ” أنه التقى بهما وأكدا له أنهما لم يعترفا بمطاردة السيارة مضيفاً كيف يكون الاعتراف بجرم لم يرتكب من الأصل حسبما تشير العديد من الأدلة المثبتة لدى هيئة التحقيق والإدعاء بالمدينة المنورة ومنها تقرير الأدلة الجنائية الذي اثبت أنه لم تكن هناك مطاردة في المنطقة الصحراوية بمنتزه البيضاء الذي كان المتوفون متواجدين فيه. كما أن تقرير الأدلة الجنائية أكد أنه لم يتم العثور على آثار آية خدوش أو احتكاك بدورية الهيئة ، إضافة إلى أن هيئة الدفاع احضرت شاهداً قال إنه لم يشاهد دورية الهيئة نهائياً في موقع الحادث عند وقوعه.
ونفى صحة ما اشيع عن إلغاء وكالة المحامين من قبل ذوي الموقوفين قائلاً إنه هو الذي أوكلهم للدفاع عن موكليه ولم يقم بإلغاء وكالتهم وما يزالون هم الموكلين شرعاً للدفاع عنهما.
وأوضح أن هيئة الدفاع سوف تتخذ إجراءات نظامية ضد كل من أساء لعضوي الهيئة الموقوفين بدون وجه حق وذلك من خلال اللجوء للقضاء لرد حقوق مواطنين .
من جهته اكد محامي المتهمين سلطان بن زاحم ان ملف التحقيق تضمن اعتراف عضوي الهيئة بمتابعة السيارة في المنطقة البرية وليس مطاردتها، حيث يفرق القانون بينهما اذ ان المطاردة هي محاولة ايقاف المستهدف بالقوة الجبرية بينما الملاحقة لا تعدو كونها متابعة بغرض التحفظ على المستهدف والحصول على المعلومات التي تفيد العمل في حدود الصلاحيات الممنوحة وهو ما قام به عضوا الهيئة وفقا للشهود الذين رأوا سيارة الهيئة بعد دقائق من وقوع الحادث.
واضاف انه لو تمت ادانة عضوي الهيئة في اعترافاتهما لتمت احالتهما الى المحكمة الشرعية فيما لا يزالان في توقيف الشرطة، مشيرا الى ان اطلاق سراح الجندي الذي كان يرافقهما لا يعني تبرئته وادانتهما بأي حال من الاحوال، اذ ان سبب اطلاق سراحه كونه ليس ذا اختصاص مباشر ورئيس في عمل الهيئة وانما هو مرافق فقط وان طال الاتهام العضوين بالتقصير في عملهما فإنه لا يطال الجندي المرافق.