الجريمة والعلاج
في كل يوم نشهد عددا غير قليل من الجرائم التي تتسبب فيها بعض العمالة الوافدة من سائقين وخادمات وعمال، وتتنوع هذه الجرائم ما بين جرائم اخلاقية ومالية وعنف وتزوير وخلافه.
ولاتكاد تخلو الصحف ووسائل الاعلام من عرض لحلقات هذه السلسلة من الجرائم، بل وتخصيص صفحات لها وبرامج خاصة عنها. وعلى الجانب الاخر نجد جرائم اخرى انسانية ترتكب ضد هذه العمالة من قبل القلة القليلة من ارباب العمل كحرمانهم من حقوقهم والاساءة اليهم بحجة ان هذه هي الطريقة المثلى. وقد تتشابك الخيوط هنا فيخلط البعض في جعل احدى المشكلتين سببا والاخرى نتيجة، وبالتالي فاذا اردنا النظر في احداهما بغية ايجاد حلول لها لابد ان نضع الثانية بعين الاعتبار. ولتوضيح الامور اكثر فكما انه من الخطأ ان نجعل سوء معاملة الكفلاء مبررا لبعض الجرائم البشعة التي ترتكبهابعض العمالة فلا مبرر ابدا للجريمة. لأن « الدين المعاملة» ونحن هنا في بلد الاسلام لابد ان نظهر الصورة المشرقة لديننا خاصة في الجانب السلوكي والاخلاقي الذي كان سببا بعد الله عز وجل في اسلام كثير من البشر في الشرق والغرب قديما وحديثا. فالمعاملة الحسنة لهذه العمالة قد تكون رادعا لكثير منهم عن ارتكاب المخالفات والجرائم فالشر لايدفع الا بالخير لأن الخير هو الاساس في تعاملات المسلم مع الاخرين، كما أن المعاملة الحسنة سوف تمثل التعاون الامثل بين المواطن والجهات المسؤولة من خلال المساهمة في القضاء على هذه المشكلة من خلال القضاء على اسبابها بدلا من مطاردة المشكلة بعيداً عن إطارها .
عبدالحميد مصطفى يوسف