عبدالملك عاشور أحب الناس فأحبوه
وداعا ابا نضال كانت حياتك كلها نضالا بدأتْ بحرمانك من حنان امك عندما اختارها الله عز وجل الى جواره وانت في اوج طفولتك فلم تنعم بدفء احضانها وقد شمرت عن ساعد الجد والاجتهاد وخضت غمار العمل بالتحاقك بسلاح الطيران بعد عودتك من الابتعاث للدراسة في ايطاليا فخدمت وطنك بعلم واخلاص وكنت خير سند لابيك واخوانك الصغار بعد الله عز وجل.
لقد اثرت تلك الاحداث في شخصية عبدالملك عاشور فما حرم منه وهو حنان الام كان يحاول تعويضه في اخوانه واولاده فقد غمر الجميع بفيض حبه لقد امتاز رحمه الله برجاحة عقله وقدرته على تحمل المسؤولية وحرصه على الاهتمام بأسرته وابنائه الامر الذي كان له الاثر الايجابي في تعليم وتربية ابنائه وعلى الرغم من معاناته مع مرض القلب الذي اصابه في السنوات الاخيرة.
الا ان ذلك لم يفت في عضده بالتركيز على الاهتمام بأسرته مؤثرا راحتهم على راحته متناسيا آلامه في اشد ظروف مرضه ليستمر عصاميا يعتمد على نفسه في كل شيء كما اعتاد منذ طفولته.
ان اغلى ما ترك من بعده هو الذكر الحسن فقد احب الناس وأحبوه فقد كان حساسا للغاية يأبى الظلم والقسوة..
كان عطوفا ودودا خفيف الظل مرحا كريما دائم الابتسامة يحب الدعابة والحوار المنطقي.
فرحمك الله يا عبدالملك وعزائي لزوجتك في مصابها الجلل تلك المرأة الصالحة الطيبة التي لم تكن تفارقك فكانت لك خير انيس وجليس وعزائي لولدك وبناتك الدكتور نضال والدكتورة سوسن والدكتورة سها والمهندسة سارة لقد احسنت تربيتهم فهنيئا لك ببشارة الرسول عليه الصلاة والسلام في شفاعة بناتك الثلاث لك بالجنة وهنيئا لك بدعاء ذريتك الصالحة لك بعد انقطاع عملك من الدنيا واخيرا هنيئا لك ببشارة الرسول صلى الله عليه وسلم كما جاء في قوله “ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولاحزن ولا اذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها الا كفر الله بها خطاياه”- او كما قال صلى الله عليه وسلم- رواه البخاري
احمد جميل عاشور