الإرهاب طريق الجهل والإفساد
هم يريدون ان يقتلعوا نبتة طيبة ومفيدة ويضعوا مكانها حطبة يابسة ولو اوكلهم الله الى شياطينهم لجعلوها ارضا قاحلة لا لشيء إلا لانهم يطلبون حظوظ انفسهم من الدنيا وغرورها.. إنهم فقدوا بذلك عقولهم وانطلقوا سودا من اماكن الظلام وكأنهم قطع من الليل المظلم وشوّهوا دينهم وجعلوه قنابل عنقودية من وحي شياطينهم الذين يمتازون عليهم بأنهم اجهل منهم فراحوا يتخبطون في ظلام الجهل والقتل والتفجير سالكين الطريق الى الوراء بعيدا عن مجتمعهم فحاربوه بعقول تشبه القنابل الموقوتة وباعوا ضمائرهم على حساب دينهم ووطنهم فكانوا بذلك اشد حرصا على المعصية من ابليس نفسه!! ولأن العادة تضعف الشعور بالعمل وتصرف الذهن عنه فانني سأجدد عزمكم واذهب بكم الى الامام لان الوراء ليس من اختصاصنا وسأذكركم بكلمة لسمو وزير الداخلية التي تعد حكمة الوطن غفل عنها الكثيرون فوجدتها مصباحا اضاء الطريق حين قال: “الكل حر.. مالم يضر”.. فالمتأمل لشفافية هذه الرسالة يدرك انها تحمل بداخلها فكر الملك المؤسس في وصيته التي حفظها لنا التاريخ حينما قال: “انا قوي بالله ثم بشعبي وبشعبي كلهم” مما يؤكد صدق عقيدته وحبه لشعبه ولم يخصص او يميز بين شخص واخر فجعل كل من يعيش على ارض هذا الوطن سواسية في المعاملة وهو لم يخرج بذلك من اطار عقيدته الصادقة وذكر ان قوته مستمدة من كتاب الله الذي تركه امانة في رقابنا حينما قال: “كتاب الله في رقابهم وسيوفهم بأيديهم” وكأنه ينظر بفكره المستنير بأنه سيخرج من بيننا اقوام منا سيأكلون خبزنا ويناصرون خصمنا علينا محتجين علينا بأنهم هم المصلحون لنا والله يقول (واذا قيل لهم لاتفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون) فأرادوا بإصلاحهم المزعوم ان يغرسوا في ارضنا بذور اليتم والفساد والتخريب ظنا منهم بأننا سنعيش مغفلين خلف اسوار جهلهم ونصدقهم ولم يعلموا بأننا ننظر اليهم بمبدأ “اماطة الاذى عن الطريق صدقة) فراحوا يصرخون خلف اسوار وطننا الذي تكسرت على جدرانه امواج الجهل والارهاب والتطرف ففقدوا بذلك سيقانهم وراحوا يبحثون عن سيقان يتسلقون عليها فركبتهم شياطين شهواتهم الى غاية مظلمة.
مخلد سفر العتيبي