أين رجال الأعمال عن فرسان؟
لم اكن اتوقع ان يكون هناك سياحة داخلية تسر السائح ولا تضر الميزانية الشخصية على كثر ما سمعت عن جازان وفرسان، الا ان تجمع خمسة من الزملاء وحضورهم من القصيم اغراني بمرافقتهم في رحلة برية الى جازان خلال فترة اجازة منتصف الفصل الدراسي الثاني لاكتشف بنفسي انني تأخرت كثيرا عن الاستمتاع بتلكم الأجواء دون التكلف ماديا خاصة هذه الايام مع ارتفاع الاسعار، وعلى ما رأيت في جازان من جمال الا ان ما ابهر الجميع هو جمال فرسان هذه الجزيرة الرائعة الجمال التي تخيلت انها صغيرة لاتتعدى عشرة كلم طولا ونصفها عرضا. ففي العبارة السريعة المريحة التي اقلتنا من جازان الى فرسان مجانا كنا نرى مئات البشر يرتدون مئات من الالوان من انواع الملابس الرجالية مما يدل على تنوع المناطق التي قدموا منها داخل المملكة. فمنهم من يقيم الصلاة جماعة في العبارة ومنهم ينظر الى البحر من خلف الزجاج منتعشا ببرودة المكيفات ويشرب الشاهي والقهوة ومنهم من احضر معه قهوته وجلس ارضا معه “المركا” او التكاية وكأنه في رأس طعس رملي.
بدأت فرسان تبدو لنا وتكبر شيئا فشيئا حتى نزلنا بسيارتنا من العبارة على ارض فرسان التي تبلغ “95*55كم” وهذه المعلومة جديدة بالنسبة لنا فالمساحة الواسعة بما تحويه من جمال الشواطئ ونظافة الارض لم يماثلها الا سعة صدور اهلها وبشاشتهم ونقاؤهم وصفاؤهم وكرمهم ومن حسن الحظ ان نوفق بدليل او مرشد سياحي متطوع مثل “ابكر” الذي لم يترك اثرا او معلما الا واخذنا اليه فمن الجسر الى القلعة العثمانية ثم مسجد النجدي وقصر العقيلي، اما القنديل فتحتاج الى يوم كامل وبين هذا وذاك لاتخطئ العين ريمًا تركته امه وولت هاربة او قطيعا من الغزلان يعبر الى الجهة الاخرى مسرعا وكأنه يريد ان يحضر مهرجان الحريد واذا ما استفسرت عنه تسمع روايات اقرب للخيال منه الى الواقع وبحسابات فلكية دقيقة يثبتها ما تراه العين المجردة بحضور كبار مسؤولي المنطقة ووسائل الاعلام.
ان هذه المنطقة البكر بما توفر لها من امكانات وعبارات فرصة ضائعة الى الان عن كبار رجال الاعمال حسب اعتقادي وهي مناسبة للسائح السعودي خاصة العوائل ومناسبة للجميع واوفر من كثير من الدول.
فأين انتم يارجال الاعمال عن فرسان النقية.
مسعد الشمري