على خفيف
.. ولكنَّ المَطَرَة.. ما غِلْيت !
جئت ذات يوم قريب لأشتري جالون ماء صحة من إحدى محطات بيع المياه الصحية فوجدت، شائباً مكياً يجادل البائع لأنه كان يبيعه الجالون بسعر معين ثم رفع السعر بنسبة خمسة وعشرين في المئة، وسمعت الشائب يقول للبائع ولكن المَطَرةَ ما غِلْيت! والمعنى أن ماءكم الذي تبيعونه ينزل أحسن منه من السماء مجاناً وماء التحلية لم يزد سعره فلماذا تزيدون في سعر بيع ماء المحطة!!
ولكن قول الشائب لم يزحزح البائع المأمور من قبل صاحب المحطة عن موقفه بفرض الزيادة فما وجد الشائب أمامه سوى الاستسلام والشراء بالسعر المفروض وهو يتمتم: بركة ان الهواء هواء ربنا وإلاّ باعوه علينا بالقطارة؟!
وواقع الأمر ان الغلاء الذي ربط بعوامل عالمية لم يترك شيئاً إلا مرَّ عليه، بما يدل على ان حياة الناس ومعايشهم مرتبطة بعضها ببعض، وقد شكا لي اخوة من أن أجور العمالة الحرة، وهو نوع من العمالة لا يرتبط أفرادها بمؤسسة يعملون فيها أو من خلالها وإنما لهم كفيل «يُسرِّحهم» لطلب الرزق ويأخذ منهم في كل شهر او عام «المعلوم»، هذه العمالة الحرة أخذت تطالب من يستدعيها لتقديم خدمة سباكة او توصيلات كهربائية أو بناء أو تشطيب بأجور تزيد مما كانت عليه بنسبة لا تقل عن خمسين في المئة (وتبغى وإلا أضرب الشارع!) وهكذا زادت الأجور بالنسبة للعمالة الحرة، إلا العاملون في القطاع الخاص فلم يحصل غالبيتهم لا على زيادة في الأجور ولا بدل غلاء معيشة وكذلك أصحاب معاشات التأمينات وكأنهم يعيشون في كوكب آخر هو كوكب البحبوحة والرخاء أو أنهم من أبناء البطون؟!
وبالمناسبة فإن دولة الكويت عندما أرادت منح مواطنيها بدل غلاء معيشة منحت كل موظف وكل أسرة بدل غلاء معيشة قدره مئة وعشرون ديناراً، وجعلت البدل موحداً لجميع الفئات وهذا البدل يساوي بالريال ألفاً وخمسمئة ريال عربي سعودي ولله الحمد والمنّة!.
للتواصل ارسل sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 162 مسافة ثم الرسالة