مــع الفـجــــر
ماذا يريد المتبرمون؟!
.. لست أدري، ولا المنجم يدري ما الذي يريده المتبرمون مما قد يصادفهم من عثرات، أو مضايقات لا تذكر بالقياس لما يتمتع به وطننا من أمن واستقرار تغبطنا عليه سائر أمم الأرض.
صحيح إن هناك تقصيرا من بعض الإدارات.. وهناك مشاريع تضايق بالبطء في تنفيذها.. وهناك من المشاكل الإدارية ما لا يمكن إغفالها، ولكن أي بلد في العالم قد خلا من كل ذلك أو حتى من بعضه.
وإذا كان هذا حال العالم فما الذي يجعل البعض لا يرى غير النصف الفارغ من الكأس، أو البثور السطحية؟!
إني لا أدافع عن شخص ولا إدارة ولكني لا أرى مبرراً للانتقاد الفاحش حتى للسماء التي تظلنا، أو الهواء الذي نتنفسه، في الوقت الذي يبذل ولي الأمر فينا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز – حفظهم الله – كل الجهد للارتقاء بمستوى الوطن والمواطن، وتحقيق الأهداف السامية بالمنجزات الضخمة التي ستصل ببلادنا إلى مصاف الدول المتقدمة.
وليس هذا فحسب، بل إن لولي الأمر فينا – حفظه الله – أهدافاً أكبر من ذلك تجسدها كلمته التي تحدث بها خلال استقباله صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية والرئيس الفخري للجمعية الوطنية للمتقاعدين ومن ارتفقهم سموه للتشرف بلقاء خادم الحرمين الشريفين من مؤسسي الجمعية وأعضائها الذين استمعوا إليه – رعاه الله – وهو يقول بعدما استمع لكلمة سمو الأمير نايف عن الجمعية وأهدافها:
“شكراً.. وبارك الله فيكم ووفقكم لما يحبه ويرضاه لخدمة دينكم ووطنكم.
إخواني.. أنتم ولله الحمد في بلد إن شاء الله أنه بلد أمان، وأنا شعاري: الدين، ثم الوطن، ثم الصبر والعمل. وأنتم إن شاء الله بإرادة الله أولاً ثم بعيون الرجال الساهرة وعيون رجال لم تظهر على الطبيعة. والحمد لله هذا البلد يسير بإرادة الله وخيراته كثيرة، ولا أخفي عليكم حتى عندما تمت اكتشافات جديدة، قلت لهم: لا.. خلوه، خلوه في الأرض، ولله الحمد فيه أولادنا وأولاد أولادنا هم بحاجة له ونحن الآن في خير ولله الحمد”.
هكذا حتى مستقبل أولادنا وأولاد أولادنا يحرص ولي أمر هذه الأمة أن يكفل لهم احتياجاتهم ويضمن لهم بإذن الله مستقبلاً آمناً يؤكد ذلك ما واصل الحديث عنه – حفظه الله – بقوله: “وأذكر مرة أنني قلت فيه واحد الله يطول عمره، قالوا: من هو؟ قلت: البترول.. ما دام فيه البترول نحن بخير .. بلادكم بخير، بخير .. بخير إن شاء الله”.
ومع أن في البترول خيرا كثيرا كما قال رعاه الله.. فإنه يضيف بأن هناك ما هو أغلى بما ختم به حفظه الله كلمته: “غير البترول فيه أغلى ولكن إن شاء الله هذا محفوظ لأبنائكم وأبناء أبنائكم إن شاء الله.. المهم يا إخوان الصدق والوفاء والصراحة.. ترى المسؤول يلزم له هذا الأمر، وأنتم عيون له لابد أن تخبروه ولا يصير فيها مجاملات ولا شيء، هذا من مسؤولية رجال الوطن الذين فيهم خير إن شاء الله. نريد الصراحة والصدق وخبرونا بما يخطر على بالكم”.
فأي شيء بعد هذا يريد المتبرمون بالوطن وهوائه؟!
فاكس: 6671094
aokhayat@yahoo.com
للتواصل ارسل sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 158 مسافة ثم الرسالة