( الثلاثاء 23/04/1429هـ ) 29/ أبريل/2008  العدد : 2508  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • تحقيقات
    • اماكن
    • قاع المدينة
    • رحلة الايام
    • حوار نت
    • أفراح ومناسبات
  • العالم
    • مذكرات
  • الملحق الإقتصادي
    • تقارير
    • الاسهم
    • قضية
    • عقار
    • منوعات
  • المشهد الثقافي
    • الفنون السبعة
    • كتابة وابداع
    • الذاكرة الشعبية
    • حياتنا الصحية
    • الفكر الاسلامي
  • كتاب ومقالات
  • سوق عكاظ
  • رياضة عكاظ
  • حوادث وجرائم
  • الأخيرة
كتاب ومقالات...

د. ابتسام حلواني
من حيث أمركم الله
قبل مدة ، تلقيتُ أول رسالة قارئة تشل تفكيري تماما على كثرة ما أتلقى من رسائل وردود أفعال ، فلقد عجزتُ فعلا بعد قراءتها عن التفكير والقدرة على لملمة شتات نفسي ، اليوم يمكنني أن ألخص أهم ما جاء في الرسالة في التالي:
*- أن القارئة شابة في الرابعة والعشرين من عمرها ، متزوجة من سبع سنين ولديها طفلتان.
*- أن زوجها يعاشرها بطريقة غير شرعية من أول سنوات زواجها وحتى اليوم.
*- أنها لم تكن تعرف أن هناك شيئا غير طبيعي لصغر سنها وقت الزواج ولقيام زوجها بإقناعها منذ البداية بسلامة ذلك، إضافة إلى تدينه من حيث المظهر والتزامه الشديد بأداء فروضه في المسجد مما جعلها تثق بأنه لا يفعل ما يتعارض مع ذلك التدين.
*- أن لديها صديقة متزوجة تعايش الوضع نفسه ولم تستطع الوقوف في وجه زوجها أو الاعتراض على فعله .
*- أنها فهمتْ الآن ومن مشاهدتها لحديث تلفزيوني عارض أن هذا الأمر محرم وخطير لكنها لا تعرف ماذا تفعل خاصة أنها عندما أبدت قلقها لزوجها عنفها ورفض الاستماع لها كما تقول .
*- أنها لا تفكر أبدا في ترك بيتها وزوجها ، كما أنها لا ترغب في تشتيت حياة بنتيها لكنها لا تعرف كيف تتصرف، وتسألني النصيحة.
أعتقد أن هناك عدة جوانب ترتبط بقصة هذه الشابة أهمها:
1- أن التدين عند الكثيرين ليس حقيقيا بل هو أمر شكلي يُقصد به الظهور أمام الناس بما يفيد الورع والتقوى ، أو قد يكون ستارا يرتديه الإنسان ليغطي به عيوبا فاحشة في خلقه أو نفسه.
2- أن الكثير من الأسر تزوج بناتها دون التيقن من حقيقة الرجل المتقدم للبنت أو السؤال الدقيق عنه والتعرف على أخلاقه وسلوكياته بشكل كاف.
3- أن الانغلاق التام وسد كل منافذ المعرفة والتنوير أمام البنات بالذات بحجة المحافظة عليهن هو ما يجعلهن قاصرات عن فهم الحياة من حولهن وعن إدراك الأمور وعواقبها ، فهذه الفتاة كما علمتُ من رسالتها كانت ممنوعة من أشياء كثيرة في بيت أبيها ومنها مشاهدة " التلفزيون " لأن أباها يرفض وجوده في البيت.
4- أن الخطأ والانحراف لا يأتي من وجود التلفزيون بحد ذاته ، فهذه الشابة أفاقت على الحقيقة بواسطة التلفزيون ، أما المشكلة المرتبطة به فهي عدم قدرة الشخص على التفريق بين الغث والسمين مما يشير إلى أهمية التربية والتوجيه بما يضمن القدرة على الانتقاء السليم وتحقيق الاستفادة.
5- افتقاد العلاقة الايجابية المفروض توفرها بين أي شابة وأسرتها بعد الزواج ، فلو كانت هناك متابعة جدية أو ترابط قائم على الثقة والصراحة لما استمر الحال كل هذه السنوات.
6- أن تزويج الفتاة في سن مبكرة جدا وإن كان له حسنات فإن له سيئات وبالذات عندما يكون الزوج سيئ الخلق أو قليل الخوف من الله.
الآن أتساءل.. كيف تتصرف المرأة عموما تجاه هذا العنف المتفرد في نوعيته ؟؟ أين المشايخ والعلماء والخطباء عن هذا الفعل الفاحش الموجود في المجتمع ؟ لماذا لا نسمع عنه في خطب الجمعة ودروس الوعاظ ؟ أين مؤلفو النشرات والكتيبات وأشرطة النصائح المتعددة التي ما فتئت تخاطب المرأة لتوجهها أو تعنفها حتى في الأمور البسيطة وتتغاضى عن الرجل وهو يقوم بهذه الأمور العظيمة المخزية؟ وماذا بشأن هذه الشابة ورفيقتها والكثيرات من أمثالهن ؟ هل سيستمع رجالهن إليهن أو يأبهوا بأي قول أو نصح ؟ لماذا لا يُخصص أئمة المساجد أو غيرهم من المهتمين دقائق بعد كل صلاة لتنبيه الناس إلى عظم الذنب المرتبط بهذا الفعل خاصة وأن أكثر مرتادي المساجد من الرجال بفئاتهم المختلفة ؟ هل يعقل أن أحدا لم يتنبه إلى هذا الأمر – على انتشاره - أو يسمع به ليفعل شيئا من أجله ؟؟
بالطبع أنا لا أستطيع أن أقول شيئا لرجل لم يخش الله ولم يفكر في حجم الذنب الذي سيلحق به إن لم يتب أو يقلع ، لكنني أنصح هذه الشابة ومثيلاتها بأن يلجأن إلى أحد أفراد أسرهن ممن يثقن في صلاحه حتى لا يخترن إنسانا بالسوء نفسه ، عليهن أن يشتكين ولو في سرية وتكتم بعد محاولة التفاهم والإصلاح مع الزوج ، أما أن يتم السكوت والاستسلام فأعتقد وقتها أن الذنب سيكون مشتركا لأن حدود طاعة المخلوق تتوقف عند بداية المعصية للخالق العظيم ، وهو أمر لا يقبل النقاش بأي حال من الأحوال. بقي أن أحمل المسئولية ومن خلال هذا المقال لكل رجل دين حقيقي يستطيع أن يفعل الكثير لتوعية المجتمع ضد هذا المرض .. اللهم فاشهد.
فاكس 6401574

للتواصل ارسل sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 100 مسافة ثم الرسالة

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • ما شاء الله.. لا قوة إلا بالله
  • حملة الطلاق
  • قالها جعفر عباس...!!
  • هامور من جدة
  • لننقذ ما يمكن إنقاذه..!!
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • التجنيد الصيفي للشباب
  • على خفيف
    .. ولكنَّ المَطَرَة.. ما غِلْيت !
  • بعض الكلام
    ضحايا البلوتوث
  • أشواك
    اختطاف
  • الجهات الخمس
    إعانة البطالة !
  • زاوية منفرجة
    دبلوم بقالة ؟
  • بعض الحقيقة
    مستشفى الملك فيصل التخصصي