بعض الحقيقة
مستشفى الملك فيصل التخصصي
لا أعرف لمن يتبع مستشفى الملك فيصل التخصصي، أعرف طبعاً أنه مستشفى حكومي، وأن علاقته بوزارة الصحة لا تتجاوز علاقته بوزارة التجارة أو وزارة الزراعة، لكن الذي أعنيه بذلك هو مرجعيته التنظيمية.. وهل هو مرتبط بوزارة المالية أم بمجلس الوزراء.. وهكذا.
المعلومات في ذهني عن المستشفى ملتبسة تماماً، فلا هو مستشفى خاص له أسعاره المعلنة، ولا هو مستشفى حكومي مجاني كما هو حال بقية المستشفيات الأخرى، ولا هو مستشفى قطاعي تابع لجهة حكومية كالدفاع أو الحرس أو الجامعة.. إلخ.
الأمر الذي لا يقل التباساً في ذهني هي القواعد المتبعة في قبول الحالات الطبية وهل هو مقصور على الحالات المستعصية فقط، أم لجميع الحالات وهل تخضع للجانب الطبي الصرف أم للجانب المالي وما طبيعة الاستثناءات التي يقبلها المستشفى ومن يقررها.. وهكذا.
لكن الشيء الذي أفهمه جيداً أن ميزانية المستشفى تعادل كلاً من ميزانية الهيئة العليا للسياحة وهيئة الاستثمار العامة وجمعية الهلال الأحمر السعودي ومعهد الإدارة العامة وهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات وهيئة المواصفات والمقاييس ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية وهيئة الغذاء والدواء وهيئة المساحة الجيولوجية وهيئة حقوق الإنسان (وغيرها) في وقت واحد.
مناسبة هذا الكلام هو البيان الذي أصدره المستشفى قبل يومين عن زراعة (12) قلباً و(38) كبداً و(145) كلية و(15) رئة وهو تقدم طبي كبير يحسب لمؤسسة طبية سعودية رائدة.
لكن هذا التقدم يمكن أن يكون أكبر لو أصبح المستشفى مؤسسة طبية لها مجلس أمناء وسياسات معلنة ولوائح طبية.. إلخ، وإعادة تشكيل هويته التنظيمية.. وعرض تقريره السنوي على مجلس الشورى.. وهكذا.
للتواصل ارسل sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 161 مسافة ثم الرسالة