قصة قصيرة
الــبـــاب
حسين الحجاجي
قفز من سريره مذعورا وركض مستطلعا أمر هذا الضجيج فصعقته المفاجأة؟
- الباب؟
- أين الباب؟
تفقد البيت فلم يعثر على آثار للسرقة؟
- بيتي بلا باب؟؟
القهقهات العالية دفعته للخروج من البيت..
بعض الجيران كانوا يعبرون أمامه:
- يا جماعة هل رأيتم باب بيتي؟
لم يلتفتوا اليه بل شقوا طريقهم بتلك القهقهات الصاخبة؟
- يضحكون؟؟ ما الأمر؟
ركض في أثرهم!!!
- يا خلق.. هل رأيتم باب بيتي؟ أرجوكم.. اجيبوني؟
اعداد من جيران الشوارع والازقة المجاورة تجاوزته وقد انهكها الضحك المتواصل؟
قهقهات أفزعت ذاكرته فنسي سؤاله عن الباب؟
- ما هذا؟
- الكل يقهقه؟
- كيف يحدث هذا؟
يا لهذا الصباح؟
ليلة البارحة كانوا يرزحون بهموم جففت وجوههم باليباس؟؟ وانساهم التعب حتى الابتسام..
فكيف بهم يجدون الآن كل هذا الضحك؟
- متى تدربوا ومتى تمكنوا من الضحك الى حد القهقهة؟
- مستحيل؟ ولكن دعوني أحاول؟
- سوف اضحك؟
- واحد.. اثنان.. ثلاثة؟
- ياي..
صرخ متألما وهو يطبق بيديه على وجهه؟
وجهه المتيبس كاد يتمزق؟
كان "معتوه" الحارة وحده صامتا..
- "معتوه".. كم ظلمناك؟
هكذا ردد وهو يلجأ اليه قائلا:
- تخيل استيقظت هذا الصباح فلم اعثر على باب بيتي؟
قاطعه "المعتوه" باستغراب:
- يا رجل هل أنت أعمى؟
أما ترى أن كل بيوتنا في هذا الصباح... بلا أبواب؟؟