يفتتحه وزير التجارة اليوم
ملتقى المقاولين الأول يناقش أسعار مواد البناء
أحمد العرياني ، عبد الرحيم بن حسن ـ جدة
يبحث ملتقى "المقاولون الوطني الأول" الذي ينطلق اليوم الثلاثاء في جدة وعلى مدى يومين قضايا توظيف الشباب في القطاع وزيادة أسعار مواد البناء.
الملتقى يفتتحه وزير التجارة والصناعة عبدالله بن احمد زينل علي رضا وتنظمه اللجنة الوطنية للمقاولين بمجلس الغرف التجارية الصناعية السعودية وتستضيفه غرفة جدة. ويضم الملتقى معرضا مصاحبا بفندق هيلتون جدة.
وقال عضو غرفة جدة ورئيس اللجنة المنظمة عبدالله رضوان إن الملتقى سيحظى بمشاركة 16مسؤولا وخبيرا بحضور أكثر من 500 مشارك، يناقشون أربعة محاور رئيسية تتعلق بقضايا تطوير قطاع المقاولات الوطني وتذليل المعوقات والسلبيات التي يواجهها هذا القطاع. وأضاف أن من أبرز موضوعات المحاور عمليات الاتحاد والاندماج بين المقاولين الوطنيين لتكوين كيانات ذات إمكانيات وقدرات عالية من النواحي القانونية والفنية والإدارية حتى يتمكن هذا القطاع من زيادة إسهامه في الناتج الوطني وتوظيف الشباب السعودي الطموح، ليكون في وضع تنافسي قوي مع المقاولين الأجانب ويتمكن من تصدير صناعة المقاولات السعودية إلى الخارج.
وأوضح أنه سيتم خلال الملتقى الإعلان عن تأسيس شركة لتأجير الأيدي العاملة برأسمال يصل إلى 200 مليون ريال بهدف حل الأزمة التي يواجهها المقاولون في الحصول على العمالة عند تنفيذ المشاريع، مبينا أن من بين الأسباب التي دفعت بخروج المقاولين من السوق عدم توافر العمالة.
وكشف رضوان أن الملتقى يأتي في توقيت مهم حيث تعيش سوق المقاولات موجة ارتفاع في أسعار مواد البناء، خاصة الاسمنت والحديد اللذين يعدان عنصرين أساسيين في استكمال المشاريع الإنشائية، وأن الهدف الأساسي وراء إقامة الملتقى التصدي للتحديات التي تواجه القطاع والبحث عن حلول واقتراحات تساهم في تحقيق الاستقرار له، مشيرًا إلى أن مخاوف المقاولين تتلخص من نشوب خلافات مع أصحاب المشاريع في العقود التي تم إبرامها قبل حدوث الأزمة الجديدة التي ما زالت في بدايتها. وأضاف رضوان أن المنتدى سيشهد عرض مشروع تحويل صيغة عقد المشتريات الذي يتم تطبيقه حاليا في المملكة إلى عقد دولي بنظام (فديك).
وبين ماهر بندقجي عضو لجنة المقاولين في غرفة جدة وعضو اللجنة المنظمة أنه ستتم خلال الملتقى مناقشة أساليب ترسية المشاريع ونوعية العقود والتزام الحكومة بصرف حقوق المقاولين وفق برنامج زمني محدد ونسبة السعودة ومنح التأشيرات لاستقدام العمالة الوافدة لتنفيذ المشاريع، مبينا أن تأخر التأشيرات يعد من أكبر التحديات التي تدفع المقاولين إلى الإحجام عن تنفيذ المشاريع. واعتبر بندقجي أن قطاع المقاولين في المملكة يواجه مأزقاً حقيقيًا بسبب التغيرات الأخيرة في أسعار مواد البناء التي بدأت تحدث فيها قفزات سعرية كبيرة بسبب ارتفاع الطلب على المعروض في الأسواق إضافة إلى ارتفاع أسعار المواد الأولية على المصانع في داخل وخارج المملكة، مشيرا إلى أن التزايد في الأسعار واستمرار الصمت سيخلفان عواقب سيئة على قطاع المقاولات الذي يرتبط بشكل مباشر بعملية التنمية التي تعيشها المملكة، حيث إن الحجم المالي للمناقصات الحكومية لا يتناسب مع الواقع الحالي، حيث ان أسعار المواد ارتفعت إلى ثلاثة أضعاف عن السابق بينما بقي تقييم المناقصات ثابتًا على نفس الأسعار القديمة.