إقامة صلاة الاستسقاء في جميع المناطق
إمام المسجد الحرام: الجشعون والطماعون وراء غلاء الأسعار والتضييق على الناس في المؤن
واس-الرياض
أقيمت صلاة الاستسقاء فى جميع مناطق المملكة صباح امس اتباعا لسنة المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام عند الجدب وتأخر نزول المطر أملا فى طلب المزيد من الجواد الكريم أن ينعم بفضله وأحسانه بالغيث على أنحاء البلاد.
وأدت جموع المسلمين امس صلاة الاستسقاء بالمسجد الحرام يتقدمهم سمو امير منطقة مكة المكرمة الامير خالد الفيصل بن عبدالعزيز والرئيس العام لشئون المسجد الحرام الشيخ صالح بن عبدالرحمن الحصين ووكيل امارة المنطقة الدكتور عبد العزيز بن عبد الله الخضيرى.
وقد أم المصلين امام وخطيب المسجد الحرام الشيخ صالح بن محمد ال طالب الذى القى خطبة اوصى المسلمين فيها بتقوى الله عز وجل.
وقال: ان الله تعالى بر رحيم بخلقه لطيف بعباده يصبحهم ويمسيهم برزقه ويمدهم بخيره وفضله وهو الغنى سبحانه ومن رحمته بخلقه الا يعاجلهم بعقوبه اذا غفلوا ولا يبادرهم بهلاك اذا اخطأوا وانما يذكرهم ليعودا ويبتليهم ليتوبوا فإن استغفر العباد وتابوا ورجعوا الى ربهم وانابوا انالهم الله من فضله واغدق عليهم من رحمته وبركاته اما اذا لجوا فى طغيانهم وعتوا وتمادوا فى عصيانهم فان اخذ الله اليم شديد.
وبين فضيلته بعض اصول المعاصى وحذر منها ومنها منع الزكاة تهاونا اوكسلا او بخلا واقتراف الفواحش والمحرمات وما يوصل اليها من التبرج والسفور والاختلاط المحرم ووسائل الدعوة الى الرذيلة واشاعتها وتسهيل امرها من اى طريق وتحت اى شعار ومنها الربا وقد حرمه الله واذن بحرب اهله وقد تهاوى عليه المفتونون بالدنيا الغافلون عن حساب الآخرة وتفشت القروض الربوية والتعاملات الربوية والدعاية اليها بلا حياء ولا نكير وتوسع الناس فى ذلك وتساهلوا حتى ضاقت على الناس ارزاقهم مع كثرة المال ونزعت البركة وغلب الفقر اما تضييق المكاييل وتخسير الموازين فقد حمل الجشع والطمع من لايخاف الله على ان يغشوا فى المعاملات وان يبخسوا الناس اشياءهم ويغلوا عليهم الاسعار ويحكروا عليهم فى السلع ويضيقوا عليهم فى المؤن ويتحايلوا على حقوق المسلمين دون خوف من الله ولا رحمة بالمؤمنين مشددا على ضرورة العمل بما انزل الله فى كتابه وتحكيم شرعه والاستسلام لامره من غير تحايل ولا تأويل ولا عبث بآيات التنزيل والا جعل الله بأسهم بينهم بالحروب والنزاعات وانتشار الخلافات بين الناس وكثرة السرقات فى داخل المجتمعات والتظالم وتنازع الحقوق كل هذه العقوبات ترى بوادرها فى بلاد المسلمين متناسبة مع جرائمها واسبابها قلة وكثرة.
كما أدت جموع المصلين صباح امس بالمسجد النبوى الشريف بالمدينة المنورة صلاة الاستسقاء يتقدمهم سمو امير المنطقة الامير عبدالعزيز بن ماجد بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة وأم المصلين امام وخطيب المسجد النبوى الشريف الشيخ عبدالبارى الثبيتى الذى القى بعد الصلاة خطبة دعا فيها المسلمين الى تقوى الله حق تقاته فهو سبحانه وتعالى الذى يكشف البلوى وأمر عباده بالدعاء وجعله مفتاحا لكل خير.
وقال: ان الاستغفار يتحقق به غفران جميع الذنوب ويشمل ذلك ذنوب العبد التى لم يحصها او نسيها وقد احصاها الله عليه مهما صغرت او مضت عليها السنون.
وشدد امام وخطيب المسجد النبوى الشريف على ان الاستغفار سبب من اسباب نزول الرحمة ورفع البلاء وتأخير العذاب حيث ان الاستغفار سبب لنزول الغيث من السماء وزيادة قوة البلاد والعباد وتحقيق البركة فى الرزق فتكثر الخيرات وتزيد الاموال والثمرات وتتفجر الانهار.
وفى مدينة الرياض أدت جموع المصلين صلاة الاستسقاء يتقدمهم سمو امير منطقة الرياض الامير سلمان بن عبدالعزيز وذلك فى جامع الامام تركى بن عبدالله بالرياض.
وأم المصلين سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله ال الشيخ مفتى عام المملكة العربية السعودية الذى أوصى فى خطبته المصلين بتقوى الله سبحانه وتعالى حق التقوى والابتعاد عن المعاصى داعيا المسلمين الى التوبة الى الله والندم والاستغفار والتضرع واللجوء اليه سبحانه وتعالى.
وقال: أن الله أمرنا بسؤاله والتضرع اليه ودعائه وعدم استعجال الاجابة مبينا أن صلاة الاستسقاء والامر بها والحث عليها هو احياء لسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
وأوضح أن التهاون بشأن الصلاة وتركها وارتكاب المحرمات وظلم الناس والتعدى على أموالهم ومنع الزكاة وأكل الربا والتعامل بالمعاملات المحرمة هى من الاسباب المانعة للقطر.
وقد أدى الصلاة مع سموه الامير خالد بن سعد بن عبدالعزيز والمستشار بالديوان الملكى الشيخ ناصر بن عبدالعزيز الشثرى.
كما أديت صلاة الاستسقاء في مختلف انحاء المملكة.