رأي عكاظ
السعودة واقعا.. لا مشروعا فقط
مع اتفاقنا سلفا مع طروحات وزير العمل د. غازي القصيبي حول أهمية المضي قدما في مشروع السعودة وان اعانة البطالة قد تقف حجر عثرة امام هذا المشروع او على الاقل ستقلل من طموحه على مستوى طالب العمل وعلى مستوى المؤسسات المطلوب منها التعجيل في تطبيق هذا المشروع قلنا نتفق سلفا مع طروحات د. غازي القصيبي في مجالها النظري, ولكن في الجهة الاخرى فإن المأمول من وزارة العمل بعد كل هذه المسوغات ان تجعل من المشروع مشروعا حقيقيا على أرض الواقع, ولن يتم هذا بالحد الادنى الذي سيرضى عنه المواطن الا بتنفيذ أربعة امور رئيسية لا مناص منها الاول تهيئة طالب العمل لممارسته فنيا واداريا وحرفيا بشكل لا يجعل منه عبئا على المؤسسة او مكان العمل الذي ينتمي له, والثاني وضع الضوابط القانونية التي تحمي حقوق طالب العمل من المؤسسات مع تخفيف نسبة الاستقدام الى حدها الاقصى وفي التخصصات المهمة والاستثنائية, والثالث تهيئة طالب العمل للعمل من خلال مفهوم العمل بكافة محدداته ومسح الصورة السابقة عن مفهوم العمل - الوظيفة, والاخير والمهم هو عدم الارتهان للنوايا الحسنة في أي مشروع وبالتحديد في مشروع السعودة لذلك لابد من وضع ضوابط وعقوبات وبرامج تحمي هذا المشروع من الانفلات وذلك بالمراقبة الدورية على المؤسسات حتى لا تصبح السعودة وهما, واستقبال شكاوى العاملين, وتحديد سقف أدنى للأجور, وتفعيل الجهات التعاونية والتأمينية لحفظ حقوق العاملين.