ثقافة تسويقية
العناية بالعملاء (3)
بدأت في الحلقتين السابقتين الحديث عن العناية بالعملاء ومع الانفتاح الكبير الذي يشهده العالم في عصر العولمة يكتسب التسويق أهمية خاصة في البلدان النامية وبلدان العالم الثالث حيث إنه يكاد يصبح الوسيلة الوحيدة للحفاظ على موطئ قدم في السوق للمنتجات الوطنية التي وجدت نفسها في منافسة مفتوحة وغير متكافئة (في الغالب) مع الشركات العالمية الكبرى التي تتكئ على إمكانات هائلة وخبرات متراكمة قد تتجاوز عشرات السنين إلى المئات.
فقد قضت منظمة التجارة العالمية وقوانينها على آخر الوسائل التي كانت تعتمد عليها الشركات المحلية في وجودها واستمرارها حتى في عقر دارها، وهي إجراءات الحماية التقليدية التي كانت متبعة في كثير من البلدان لحماية المنتج الوطني.
فلم تعد هناك حماية ولا منتج وطني أو أجنبي، وإنما أصبح كل منتج منتجًا عالميًا، وبالتالي أصبحت شركاتنا ملزمة بحد أدنى من معايير الجودة، والأهم من ذلك تطوير آلياتها التسويقية، بحيث تتمكن من إقناع المستهلك بأن منتجها أفضل أو على الأقل يوازي المنتجات المنافسة ـ وهو في بعض الأحيان يكون كذلك، إلا أن إقناع المستهلك بذلك عملية شاقة وتحتاج إلى جهد مضاعف، وإلى توظيف فعال لتقنيات التسويق الحديثة، خاصة مع الإمكانات الهائلة ورصيد الشهرة الذي تملكه الشركات الكبرى المنافسة.
عبيد سعد العبدلي
مستشار مدير جامعة الامير سلطان وعضو مؤسس الجمعية السعودية للتسويق
dralabdali@gmail.com