أشواك
كبّر المخدة !!
أنهى الحوار الوطني لقاءه السابع في محاورات نخبوية حول البطالة وعمل المرأة ضخت خلال اللقاء مجموعة أفكار رائعة لو امكن تطبيقها لخرجنا من التراجع الاجتماعي الذي نعيشه .
ومشكلة الحوار الوطني أن توصياته غير ملزمة لأي جهة كانت، ومايدور داخل اللقاءات هو طرح الافكار من قبل الشرائح المختلفة بين المنتدين مع تمسك كل فئة برأيها واصرارها على عدم التحرك قيد أنملة عن قناعاتها السابقة.
فاللقاء الاخير كانت المرأة فيه تمثل عنصرا معنيا بما يدور في المجتمع من اقصاء لها وابعادها عن ممارسة دورها في مجالات ومناشط الحياة المختلفة من غير التحرز خلف مصطلحات لم تحرر منذ أن بدأ الحوار مسيرته، وظلت مصطلحات تفهم وفق كليشات سابقة يقف حيالها المجتمع كالصخرة الكؤود تساعد لقاءات الحوار الوطني في ترسيخها.
فالحجاب مثلا مختلف عليه،هل هو تغطية الوجه أم كشف الوجه،ومن المصطلحات التي لم تحرر مصطلحات الاختلاط،عمل المرأة وهل هناك تقنين للاعمال التي تقوم بها المرأة.. ثم الفصل التام مابين الرجل والمرأة في المؤتمرات والحوارات في الحوار الوطني بينما تكون حاضرة في مؤتمرات أخرى سواء كانت الطبية أو الخاصة بسيدات الاعمال وهناك كثير من المشايخ يحاضرون في التلفاز بين مجموعات من النساء والرجال..
كما أن ردهات الفندق تكتظ بالنساء والرجال بعد كل جلسة، فكيف يمكن الفصل هنا، والقبول هنا.
ثم من هو الذي يحدد طبيعة عمل المرأة، إذا كان الشرع لم يحدد الاعمال التي تنهض بها، كما ان العادات أبقت كثيرا من النساء البائعات والطبيبات والممرضات.
وعندما تشاهد شيخا تحاوره امرأة تستغرب لكل مايحدث لدينا من عزل للمرأة بحجج تعد رؤية خاصة بمن أطلقها في حين أن هناك علماء يجيزون كثيرا مما نرفضه وفق أدلة من القرآن والسنة.
ثمة أمر آخر وهو خاص بالافكار الرائعة التي شارك بها المداخلون في هذا الحوار، أين ستذهب، هل سيتم تعليبها وتنتهى مع انتهاء الحوار الوطني كما ذهبت أفكار سابقة لسجل تاريخ الحوار الوطني.. ليت بالامكان أن تحول تلك الافكار الى مواد لورش عمل ينهض بها المسؤولون عن الحوار الوطني بدلا من تسجيلها بماء الذهب وحفظها في الارشيف..
على فكرة معظم الافكار الخلاقة تتم كتابتها وتدوينها والاحتفاء بها وحسب . فهل كل مايقال سيتحول الى أحلام لذيذة؟!
abdookhal@yahoo.com
للتواصل ارسل sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 159 مسافة ثم الرسالة