استئجار السيارات الحكومية
من الملاحظ على السيارات التابعة للإدارات الحكومية التي تستخدم للأعمال الرسمية، أنها سيارات (هرمة) فهي تتحول إلى (شبه خردة) خلال فترة قصيرة، لأنها تستخدم بطاقة عالية، وفي المقابل تخضع لقليل من الصيانة والفحص، حتى أن بعضها صار من مسببات تعطيل حركة المرور وتلوث الجو ومضاعفة وقت انجاز المهمات.
بعض الإدارات الحكومية وجدت أن مبدأ شراء سيارات لقطاعاتها يعتبر فكرة مرهقة مادياً وبشرياً. فشراء السيارات يتطلب وجود ورش للصيانة والسمكرة والفحص الدوري، وفي الغالب تكون مبالغ هذه الورش فوق طاقة الإدارة الحكومية، فتتحول إلى عمل روتيني لا يؤدي الهدف الذي وضع من أجله. ولذلك، اتجهت تلك الإدارات إلى فكرة استئجار السيارات عوضاً عن شرائها، وقد أثبت هذا التوجه نجاحه في تلك القطاعات بكافة الجوانب: المادية والزمنية والبشرية.
المطلوب هو أن يتم تعميم فكرة
إيجار السيارات الحكومية، وإلغاء مبدأ شراء سيارات لأي إدارة حكومية، بما في ذلك قطاعات المرور والشرطة والجوازات، باستثناء سيارات المستشفيات والدفاع المدني -مبدئياً-. ويتم ذلك من خلال الاتفاق بعقود مع شركات إيجار السيارات لتقوم هي بتجهيز أعداد السيارات بالمواصفات والمقاييس المطلوبة لكل إدارة حكومية. إضافة إلى مسؤوليتها عن الأعطال والصيانة والتأمين. وبهذا يتم توفير الكثير من الوقت والمال والجهد على الإدارات الحكومية بكافة قطاعاتها ومرافقها. ومن الممكن أن يتم إلزام شركات السيارات التي يتم الاتفاق معها بعقود تشغيل لورش الصيانة الحالية لتكون هي مسؤولة عنها وعن إدارتها أيضاً.
رجاء نرفعه إلى أصحاب القرار أن تتم الاستفادة من التجربة الناجحة لتأجير السيارات الحكومية وتعميم تلك الفكرة على كافة الوزارات والإدارات التابعة لها.
anmar20@yahoo.com
للتواصل ارسل sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 105 ثم الرسالة