بعض الحقيقة
نظام الوكالات الاحتكاري
قبل سنوات ارتفعت وتيرة الحديث عن نظام الوكالات التجارية وأن ثمة نظاما جديدا تحت الدراسة.. وأنه في طريقه للصدور... إلخ، لكن بعض البالغين في العلم تكهنوا آنذاك بعدم صدور هذا النظام نتيجة للضغوط التي كان يمارسها أصحاب بيوت الوكالات التجارية التقليدية من شركات عائلية ورجال أعمال نافذين. وهذا ما حصل بالضبط، فقد توقف الحديث فجأة عن النظام وقفل الملف في حينه وحتى هذه اللحظة.
الوكيل الحصري.. الموزعون الوحيدون.. إلخ، وغيرها من المفاهيم المماثلة اختفت تقريباً من معظم أسواق العالم وجاءت المنافسة بديلاً طبيعياً لها، لكن السوق السعودي لايزال زاخراً بهذه المصطلحات التجارية القديمة التي تمثل وجهاً آخر للتشوهات في السوق السعودي.. وما أكثرها.
الإشكالية التي مازال يواجهها الناس مع مثل هذه الأنماط الاحتكارية لا تكمن في ارتفاع الأسعار والمبالغة في قيمة قطع الغيار فقط.. وإنما في انخفاض خدمة ما بعد البيع أيضاً وهو الجانب الأهم في جميع أسواق العالم المتقدمة.
مجلس الوزراء الذي أصدر في محرم الماضي حزمة من القرارات والإجراءات لتقليل تأثير ارتفاع الأسعار على المواطن أشار إلى هذه المسألة بشكل واضح وصريح ولا يحتمل اللبس.. حيث نصت الفقرة السابعة على ما يلي: «منع أي نوع من الممارسات الاحتكارية وإعادة النظر في نظام الوكالات التجارية لمنع الاحتكار».
وهذا اعتراف ضمني بأن نظام الوكالات الحالي نظام احتكاري.. فإذا كانت هذه هي نظرة مجلس الوزراء للنظام.. فما الذي عطّل صدوره طوال هذه السنوات.. ولمصلحة من؟!
للتواصل ارسل sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز161 مسافة ثم الرسالة