على خفيف
مظلة الحماية.. للجميع
صدر عن وزارة الداخلية نظام نشرت بعض الصحف ملامحه، وقد تضمن النظام بعض الإجراءات الحازمة التي تهدف إلى الحفاظ على هيبة رجل الأمن وحمايته من الاعتداء عليه سواء من قبل المدنيين أو من رجال الأمن أنفسهم، وكان من تلك الإجراءات أن يحال المتهمون إلى السجن العام حتى تصدر أحكام شرعية ضدهم في حالة ثبوت اعتدائهم على رجال الأمن وعدم توقيف المتهم بالاعتداء إن كان عسكرياً في التوقيف العسكري كما كان يحصل من قبل بل مساواته مع غيره من المعتدين بزجه في السجن العام.
وبداية فإن من حق وزارة الداخلية أن تتخذ من الإجراءات النظامية والشرعية ما تراه مناسباً لحماية رجالها وأفرادها من الاعتداء وفي ذلك مصلحة عامة لأن الحفاظ على هيبة رجل الأمن يعني الحفاظ على دوره الأساس في زرع وحماية الأمن العام، ولذلك فإن أي مواطن محب لوطنه سيدعم مثل هذا التوجه الحميد لأنه يصب في مصلحة المجتمع والدولة، إلا أن من المناسب أن أنبه إلى بعض الأمور التي ستساهم في نجاح تطبيق هذه الإجراءات ومنها ما يلي:
أولاً: أن يظل المتهم بالاعتداء على رجل الأمن بريئاً حتى تثبت إدانته بوسائل تحقيق محايدة.
ثانياً: أن تشمل العقوبات والمساءلة والتوقيف رجل الأمن نفسه فيما لو أنه تجاوز التعليمات وكان هو المتهم أو المدان بالقيام بالاعتداء على المواطن وليس العكس فلا يكفي أن نمنع اعتداء المواطن على رجل الأمن بل لابد من منع الطرفين!
ثالثاً: لماذا لا يتوسع هذا النظام ليشمل حماية أي موظف عام أو خاص سواء كان مدنياً أو عسكرياً، لأن رجل الأمن مواطن وموظف، والإداري والمالي والمهندس والمعلم والطبيب ينطبق عليهم الوصف نفسه.
للتواصل ارسل sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 162 مسافة ثم الرسالة