مــع الفـجــــر
عكاظ.. والثقة التي تصنع المعجزات
.. خمسون عاماً أو تكاد.. وعكاظ بالقائمين عليها والكاتبين فيها من يوم أنشأها الأستاذ أحمد عبد الغفور عطار ـ رحمه الله ـ حفية باهتمام قرائها وتطلعاتهم وما قد يصادفهم من معاناة.
اليوم أستميح القارئ بأن أكتب عن عكاظ وجانب من مسيرتها بمناسبة انتخاب الجمعية العمومية للمؤسسة أخي الدكتور عبدالعزيز محمد النهاري رئيساً لتحريرها لأبثه صادق التهنئة مع أصدق الأماني بأن يجهد ليواصل السير بعكاظ للمستوى الذي نأمل أن تكون فيه بالمقدمة.. وأن يكون توزيعها الأوسع انتشاراً.
فلقد كانت عكاظ منذ نشأتها هي الأولى بغير مزاحم وذلك لما اتسم به عطاؤها من تميز قال عنه مؤسسها رحمه الله بالعدد الأول الصادر بتاريخ الثالث من شهر ذي الحجة عام 1379هـ: "لم تصدر عكاظ لتكون نسخة من زميلاتها، بل تصدر لتشاركها بث الوعي والدعوة إلى الخير، وتنفرد بسماتها الخاصة لتكون لبنة جديدة في صرح الصحافة السعودية.
ويوم قامت المؤسسات الصحفية وعاودت عكاظ صدورها بقوة، عبّر عن مستواها يومذاك أخي الأستاذ الكبير فهد العريفي مدير عام مؤسسة اليمامة ـ رحمه الله ـ في رسالة تضمنها كتاب «صحافة الأمس والغد» وقد صدر من عشر سنوات خلال وجود الأستاذ العريفي عليه رحمة الله بيننا وفيها يقول: “أخي عبدالله عمر خياط ـ رئيس تحرير عكاظ.. تحية طيبة.. وبعد: طول المدة الماضية وأنا أفكر بالكتابة إليكم شاكياً ـ فعكاظ ـ اليوم وبعد أن وصلت إلى هذا المستوى الطيب من (الروعة) في مظهرها ومخبرها.. فقد أصبحت هنا في الرياض ـ أندر من الكبريت الأحمر ـ لا أدري ما السبب؟ هل إن الكمية التي ترسل منها للرياض قليلة وغير كافية، أم أن الاقبال عليها بعد وثبتها كان كبيراً ويحتاج إلى مضاعفة الكميات المرسلة؟!
لا أدري تماماً.. وإنما أرجو أن تعيروا هذا الموضوع اهتمامكم.. ويشهد الله يا أخي بأني لا أقل عنك حرصاً على تقدمها وانتشارها لأنني أشعر الآن ـ وأقولها بصراحة ـ أنها هي الصحيفة الوحيدة في بلادنا التي يجد الإنسان على صفحاتها شيئاً ضرورياً يفتقده في الصحف الأخرى.. يجد النقد.. والتوجيه.. وهذا القول ليس من قبيل الإطراء وكيل المدح فأنت من أدرى الناس بي وباشمئزازي الذي يصل في بعض الأحيان إلى درجة ـ الحماقة ـ من بعض الصحف وبعض القائمين عليها.. ولكنها الحقيقة».
وإذا كان ذلك تاريخ عكاظ في نشأتها الأولى ثم بعد صدورها عن المؤسسة.. فإنها والحق يقال على امتداد ما مضى من سنوات قد كانت بقياداتها التي تولت مسؤوليتها في المقدمة، وإنا لنرجو اليوم لسعادة الدكتور عبدالعزيز النهاري وقد تولى رئاسة التحرير أن يواصل المسيرة بالثقة التي أدركته. فالثقة تصنع المعجزات ـ كما يقولون ـ والجمعية العمومية التي منحته الثقة لا تطلب المستحيل وإنما تأمل منه الاستمرار بالخطى التي تخدم القارئ وتجسد تطلعاته لتظل جريدته المفضلة، وله من معالي الدكتور ساعد العرابي الحارثي رئيس مجلس الإدارة وشركائه في المجلس من الأعضاء والمدير العام كل دعم يتوخاه فكلهم له ـ بعد الله ـ معين إن شاء الله.
فاكس: 6671094
aokhayat@yahoo.com
للتواصل ارسل sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 158 مسافة ثم الرسالة