بيت العصيد
عبدالكريم الرازحي
تريد العودة إلى المدرسة
كل ليلة كانت الزوجة تصرخ وتستغيث وتركض من غرفة إلى اخرى، هرباً من زوجها. لكن زوجها الشاب الفتي الذي تزوجها ودفع مهرها غالياً كان يلاحقها ويطاردها ويركض خلفها ويزداد شراسة حتى إذا لحق بها أشبعها ضرباً وراح بجبرها على معاشرته، وكانت عندما تستنجد بأبيها وأمها وتشكو زوجها الوحش إلى أهلها وتحكي لهم ما يفعله كل يوم وليلة بها وتطلب منهم أن يتدخلوا لإنقاذها يرفضون التدخل ويقولون لها: إنه زوجك وهو يمارس حقه كزوج ومع الأيام ستتعودين عليه. في محكمة غرب الأمانة بصنعاء، وقفت الزوجة أمام القاضي وراحت تستنجد بالقضاء بعد أن خذلها أهلها.
حكايتها هزت قاعة المحكمة وهزت عرش القضاء واثبتت أننا ما زلنا في عصر الجاهلية وفي عصر وأد الطفولة ووأد النساء وليس في القرن الواحد والعشرين.
اسمها: نجود محمد ناصر، طفلة عمرها 8 سنوات، و لم تبلغ بعد. وكان ابوها "الوحش" قد انتزعها من المدرسة وأجبرها على الزواج من "وحش" آخر يبلغ من العمر 30 عاماً.
الطفلة نُجود وقفت أمام القاضي تحكي قصتها وتسرد بالتفصيل مأساتها، أبوها وزوجها يريدان منها العودة إلى بيت الطاعة الى "القبر" وهي تريد الطلاق.. تريد العودة إلى المدرسة.
للتواصل ارسل sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 155 مسافة ثم الرسالة