بعض الحقيقة
الجمعيات الخيرية.. وبنك الإنماء
لأول مرة في تاريخ الاكتتابات في المملكة نشهد مشاركة من الجمعيات الخيرية في عمليات الاكتتاب. هذه خطوة تاريخية بالنسبة للجمعيات.. وبركة لبنك الإنماء، ومثلما طالبنا بهذه الخطوة سابقاً، ينبغي أن نشيد بالجهات التي عملت على اتخاذها وتحقيقها بدءاً من وزارة الشؤون الاجتماعية ومروراً بوزارة المالية وانتهاءً بهيئة سوق المال.
في غمرة هذه الاكتتابات التي كان يحظى المؤسسون بالنسبة العظمى من قيمتها، وتتصارع البقية على ما يقارب الثلث من القيمة، يأتي بنك الإنماء ليقلب هذه المعادلة التي حفظناها عن ظهر قلب ليعطي المواطنين النسبة العظمى من قيمة الاكتتاب وليتوج هذا الشرف بإعطاء جمعيات الوطن نسبة من هذه القيمة في لفتة استثنائية تستحق الإشادة والتصفيق.
الجمعيات كانت مطالبة في كل شيء.. ساعة بالقضاء على الفقر، وساعة بتدريب الأسر على الإنتاج، وفي الوقت نفسه كانت متهمة بأشياء أخرى لا تقل أهمية.. كنشر ثقافة التسول.. وعدم الذهاب إلى المتعفف في منزله.. إلخ، لكن لا أحد كان يوقد شمعة في طريقها حتى جاء بنك الإنماء ليقول كلمته التاريخية.
ورغم أن قيمة هذه المساهمة لا تشكل سوى رقم صغير في بحر رأس المال، إلا أنها خطوة ممتازة وكافية لبدء مرحلة جديدة تشكل أرضية مناسبة لإيجاد استثمارات ثابتة يمكن أن تقف عليها الجمعيات في عملياتها وبرامجها طويلة الأمد.
امتداداً لهذه الخطوة واستكمالاً لأهدافها.. أرى أن تدخل الوزارة (الشؤون الاجتماعية) على الخط وتسن نظاماً يقضي بالإبقاء على (25%) من الأرباح في حالة البيع في مصارف استثمارية آمنة لتبدأ هذه الجمعيات وخصوصاً الصغيرة منها رحلة البدء في بناء أصول استثمارية تراكمية ودائمة.
للتواصل ارسل sms الى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 161 ثم مسافة ثم الرسالة