ثقافة تسويقية
العناية بالعملاء (2)
بدأت في الحلقة السابقة الحديث عن العناية بالعملاء وأضيف أن من بين المؤثرات تطوير منتجات جديدة بشكل يومي في كل مجال من مجالات الحياة، إضافة إلى تنوع المنتجات الاستهلاكية وتطور وسائل الاتصال وتوسع الأسواق واشتداد المنافسة؛ مما يتطلب أساليب جديدة في التسويق تستجيب لكل حالة وتتعامل مع كل منتج بالأسلوب الذي يناسبه، وتوظف المبتكرات الجديدة في عملية التسويق.
ومع كل هذه التغيرات التي تحيط بعملية التسويق إلا أن هناك ثابتًا وحيدًا في هذا النشاط لأنه يمثل لب عملية التسويق -هذا الثابت هو خدمة العميل والاستجابة لرغباته وحاجاته باعتباره الركن الأول في العملية برمتها، حيث بدونه لا توجد سوق ولا تسويق ولا مسوق. لذلك كان من الطبيعي أن تتمحور عملية التسويق حوله وحول أساليب العناية به وطرق التواصل معه وإقناعه باختيار شراء سلعة معينة أو خدمة محددة من بائع معين.
وبما أن المسوق لا يملك أي وسائل لإجبار العميل على اختيار سلعته أو خدمته فلم يبق أمامه من طريق إلا طريق الإقناع وتقديم نفسه وسلعته بطريقة جذابة تجعل العميل يقرر من تلقاء نفسه اختيارها دون غيرها... ولا وسيلة لذلك أفضل من توظيف العلاقات الإنسانية وتهيئة الجو المناسب لرضا العميل.
عبيد سعد العبدلي
مستشار مدير جامعة الامير سلطان وعضو مؤسس الجمعية السعودية للتسويق
dralabdali@gmail.com