بيت العصيد
عبدالكريم الرازحي
حمداً لله
يرى البعض بأن هناك أنظمة عربية لديها أزمة في التنمية، مع أن الحقيقة هي أن هذه الأنظمة لديها ما يسمى بـ "تنمية الأزمات" فهي ما تنفك تنمي أزماتها. تنتجها وتعيد انتاجها لسبب بسيط هو أن داخل هذه الأنظمة قوى متنفذة تكسب وتستفيد وتربح من وراء هذه الأزمات والتوترات والصراعات. وليس من صالحها أن تهدأ الأوضاع وتستقر. ومن المفارقات أننا كثيرا ما نقرأ او نسمع عن شركات قدمت إلى هذه البلدان لاكتشاف فرص الاستثمار مع ان الشيء الطبيعي أن نقرأ ونسمع عن شركات قدمت لاكتشاف كيفية ضياع هذه الفرص ومعرفة الفرص الضائعة ومن هي القوى المستفيدة من ضياع فرص الاستثمار؟ ومع ان العرب بشكل عام اضاعوا الكثير من الفرص وأضاعوا أكثر من فرصة للنمو وللنهضة وللتقدم إلا أن لديّ ما يشبه اليقين بأن اضاعة الفرص أفضل بكثير من اغتنامها. فماذا يفيد أن نستثمر ونبني ونعمل تنمية ونهضة صناعية وعمرانية وثقافية ثم تأتي إسرائيل أو أمريكا وتهدم كل شيء بنيناه فوق رؤوسنا؟! إنني عندما أرى ما حدث في العراق وما حدث في لبنان اقول بيني وبين نفسي: حمدا لله أننا في يمن الإيمان والحكمة لم نبن مما قد يغري أمريكا أو إسرائيل بهدمه فوق رؤوسنا.