بعض الحقيقة
الوعود المفتوحة
لدي قائمة طويلة لا تصدق عن جملة من الوعود التي ما لبث يطلقها وزراء وموظفون حكوميون كبار.. لكنها لا تتحقق على أرض الواقع.
ليت القائمة تقتصر على وعود مفتوحة، لكنها تنطوي أحياناً على وعود محددة وبتواريخ ثابتة.. سيتم تطبيق النظام الفلاني في العام القادم، وسيتم البدء في تنفيذ المشروع العلاني في الشهر القادم.. وهكذا.
بالمقابل لم أسمع أن مسؤولاً قد اعتذر علناً عن تأخر مشروع أو نظام سبق أن أعلن عنه أو التزم به.. أو التزمت به إدارته.
المسألة لا تقف عند هذه الوعود فقط.. وإنما تتجاوزها أحياناً إلى المبالغة في الأرقام والمخرجات.. إلخ، هل يراهن هؤلاء على الذاكرة المثقوبة للناس.. أم أن المسألة نفسية.. أنا أصرح فأنا موجود؟
أذكر أن وزيراً اتصل هاتفياً بأحد أمراء المناطق يبلغه بأن مشروعاً متعثراً قد وقع عقده وأنه سوف يبدأ العمل به قريباً وأنه يمكن له إعلان الخبر على أبناء منطقته..
لكن الأمير رد عليه بأنه لن يعلن الخبر حتى يرى المعدات قد باشرت أعمالها على أرض الواقع.
مع كل هذه التصريحات التي تعج بها صفحات الجرائد..
ما أحوجنا اليوم إلى «الركادة» وأن يكون هناك جرد حساب لمثل هذه التصريحات التي تطلق بمناسبة ودون مناسبة دون احترام للرأي العام.
وما أحوجنا لترجمة كلام الأمير إلى ميثاق شرف وأن لا يتم الإعلان عن مشروع ما قبل أن يكون قد بدأ العمل فيه على أرض الواقع.