( السبت 13/04/1429هـ ) 19/ أبريل/2008  العدد : 2498  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • محليات
    • تحقيقات
    • حوار
    • حوار . نت
    • رحلة الايام
    • قاع المدينة
    • أماكن
    • الجمعية العمومية
    • أفراح ومناسبات
  • كتاب ومقالات
  • العالم
    • مذكرات
  • الملحق الاقتصادي
    • تقارير
    • الأسهم
    • قضية
    • عقار
    • منوعات
  • المشهد الثقافي
    • الفنون السبعة
    • الفكر الاسلامي
    • حياتنا الصحية
  • سوق عكاظ
  • رياضة عكاظ
  • حوادث وجرائم
  • الأخيرة
كتاب ومقالات...
أفـيـاء

د. عزيزة المانع
اختلاف القراءة
تذوق الفنون لا تحكمه قواعد ولا أنظمة، وإنما هو شيء متروك لطبيعة المتلقي والحال التي هو عليها، والشعر لا يعدو أن يكون فناً من الفنون يجري عليه ما يجري على الفن من أحكام التذوق. فهو خاضع لرؤية المتلقي وما تكتنفه من اتجاهات نفسية وما قد يثيره الشعر في نفسه من انفعالات خاصة، وربما هذا أحد الأسباب التي تجعلنا في بعض الأحيان نستجيب بحرارة لقصيدة ما ونعزف عنها أو تفتر استجابتنا لها في حين آخر، فالاستجابة للشعر ترتبط بحالة المتلقي النفسية وكيف يقرأه في لحظة تلقيه.واختلاف الناس في قراءة الشعر لا يرتبط بالحالة النفسية التي تتحكم فيهم لحظة القراءة فحسب، وإنما أيضاً بنوع الثقافة التي هي عليها وسعة الاطلاع التي عندهم وحجم الخبرات التي يملكونها ونمط التفكير الذي يتبنونه، فيتشكل من ذلك كله فهم خاص بهم يتم من خلاله تذوقهم للشعر.
حين قرأت قول خالد الفيصل: (وقامت تجاذبني على درب الأسباب، نفس الشباب يحدها عقل شايب)، قرأته على أن كلمة (شايب) صفة للعقل، وقذ تذوقت في وصف العقل بالشيب معنى جديداً لم يسبق لي أن وجدته مستخدماً من قبل، فأثار ذلك في نفسي بعضاً من التداعيات والانفعالات التي دفعت بي إلى أن أنطلق لأعبر عنها كما شعرت بها بناء على تلك القراءة.
إلا أن القارئ ياسر العتيبي، بعث إليّ رسالة يعترض فيها على فهمي للبيت ويرى في ذلك تحريفاً للمعنى الذي أراده الشاعر، فالشاعر، حسب ما يقول، أراد بكلمة (شايب) أن تكون مضافاً إليه، لا صفة، «فالعقل عقل رجل بلغ المشيب وليس عقلاً موصوفاً بالشيب».
وهذا الاختلاف في القراءة، بيني وبين ياسر، لا يمكن أن يقال عنه صواب أو خطأ، بل إنه مما يثري الأدب ويفتق المعاني، وهناك نماذج كثيرة لاختلاف القراءات، مثل بيت امرئ القيس الشهير: (أغرك مني أن حبك قاتلي، وأنك مهما تامري القلب يفعل) فقد قرأه بعض الشراح، وأظنه العكبري، على أن القلب المعني في البيت، قلب الحبيبة نفسها التي يمكنها التحكم فيه وتوجيهه الوجهة التي ترغبها. وليس بالضرورة أن يكون القلب المعني في البيت، قلب الشاعر الخاضع لكل ما تأمره به الحبيبة. وكذلك بيت المتنبي الذي يتغنى به كثيرون (لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى/ حتى يراق على جوانبه الدم)، اختلفت القراءة له، فهناك من يقرأه على أن الدم المراق هو دم من دنس الشرف، وهناك من يقرأه على أن الدم المراق هو دم الذي دُنس شرفه. على الشاعر أن يعني ما يشاء لكنه ليس عليه أن يلزم المتلقين بالوقوف عندما يعني، فلكل قارئ الحرية في فهم ما يريد من النص.
فاكس 4555382

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى




مقالات أخرى للكاتب

  • من البريد
  • التمييز المستتر !
  • الانحراف عن المسار !
  • البراعم !
  • «عقل شايب»
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • الوقوف على الحياد
  • أزمة الرهن العقاري أم أزمة بنيوية في الاقتصاد الأمريكي؟
  • بيت العصيد
    الديموقراطية الأوتوماتيكية
  • مــع الفـجــــر
    التجارة.. وغلاء الأسعار
  • الأبعاد المختلفة لأزمة الغذاء العالمي
  • الأمير نايف وقضايا المجتمع..!!
  • الجهات الخمس
    استفتاء
  • على خفيف
    الفرق بين الرجال؟!
  • ظـــــــلال
    ماء زمزم شفاء!؟
  • أشواك
    معلمة غير منقولة


محليات - كتاب ومقالات - العالم - الملحق الاقتصادي - المشهد الثقافي - سوق عكاظ - رياضة عكاظ - حوادث وجرائم - الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000