على خفيف
الفرق بين الرجال؟!
تلقيت من الأخ الشيخ محمد عبداللطيف جميل رسالة شكر لقاء ما كتبته عنه في هذه الزاوية تحت عنوان «الرجل النظيف.. محمد عبداللطيف»، وكانت رسالته تفيض بالمودة والتواضع، حتى انه أكد أن حصوله على «الوسام» لم يكن سوى نتاج لجهد زملائه العاملين في برامج عبداللطيف جميل لخدمة المجتمع، وأن دوره لم يتعد إتاحة الفرصة من قبله لأصحاب الأفكار الجيدة لترجمتها إلى عمل وإتاحة الفرصة للمستفيدين من البرامج من الشباب للالتحاق بتلك البرامج! وقد زاد تواضع الرجل النظيف من إعجابي به وتقديري له وتأكد لي أن الرجل يريد لأعماله وإنجازاته أن تتحدث عنه، ولا يسعى إلى الثناء مثل بعض الناس الذين إذا ما أرادوا القيام بعمل ما ظاهره الخير نادى على من حوله وقال لهم «انفخوني!؟» فتبدأ عمليات النفخ على المستوى الصحفي والإعلامي والاجتماعي حتى يصبح المنفوخ مثل الكرة المليئة بالهواء الفاسد! أما ما دعاني إلى التعليق على رسالة الرجل النظيف محمد عبداللطيف، فليس هو الشكر المتبادل وأنه رد علي التحية بأحسن منها، ولكن لأن رسالته الكريمة تضمنت إشارة مهمة وتصحيحاً أهم يتمثل في أني نسبت إليه الفضل في تبني المشروع الاستثماري العقاري الضخم المقام فوق جبل الكعبة القريب من المسجد الحرام، وأنه تبرع بمبلغ مائة وخمسين مليون ريال لتنفيذ مشاريع حيوية نفذت عن طريق أمانة العاصمة المقدسة، وأنه أدى حقوق الملاك في منطقة المشروع وفق نظام التراضي وسعر المثل وأنه لم يجبر أحداً على بيع ما يملك أو يلوح له بوجود أمر لديه بذلك، وكان تصحيح سعادته على ما ذكر في مقالي السابق أن جميع ما ذكرته في مقالي عن مشروع جبل الكعبة من أعمال طيبة لا تخصه، إنما الذي قام بها هو شقيقه الأكبر الشيخ يوسف عبداللطيف جميل لأنه المشرف على المشاريع الاستثمارية العقارية التابعة لشركة عبداللطيف جميل، لذلك فهو يطلب مني أن أنسب الفضل لأهله.. وها أنذا أفعل، مؤكداً أنه وشقيقه ينتميان لدوحة واحدة ويحملان اسم رجل عصامي بنى لنفسه صرحاً اقتصادياً وطنياً نال ثقة الشعب والدولة.. وإلى الأمام.