الأكثرية تتهم المحور الإقليمي.. والمعارضة تدعو لتقسيم الأزمة
اللبنانيون «أسرى»صراع بين مشروعين متناقضين
زياد عيتاني ـ كارولين بعيني ـ بيروت
... لبنان ساحة مواجهة أم وطن يستحق الحياة؟!
... تساؤل مشروع لوطن احتفل منذ أيام بالذكرى الثالثة والثلاثين لحرب أهلية عاشها وحصدت مئتي ألف قتيل وضعف هذا العدد من المصابين والمفقودين ومقابلهم مليونا مهاجر. رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط وفي بداية حرب تموز (يوليو) 2006 قال: علينا كلبنانيين أن نختار بين هانوي او هونج كونج واضاف: نحن ملتزمون بالصراع العربي الإسرائيلي ولكن وفق رؤية عربية واحدة على أن لا يكون لبنان ساحة وحيدة للصراع العسكري مع إسرائيل. واعتبر انه من الخطأ ان نظن ان الأزمة الحالية هي أزمة وزير بالزائد للأكثرية أو للمعارضة أو أن الأزمة مناصب رسمية، بل إن المسألة أعمق من ذلك بكثير، فملامح الصراع تبدو واضحة بين مشروعين سياسيين الأول يقول ان لبنان عانى ما عاناه وهو ملزم بقرارات الجامعة العربية لكنه وطن يريد العيش بأمان واستقرار وبناء مؤسساته الدستورية ليعود مجدداً للعب الدور المشع في المنطقة العربية فيما المشروع الثاني يقول إن لبنان في عمق الصراع العربي الإسرائيلي، وعبره تمر كل الرسائل وبكل الاتجاهات على خط الصراع المعلن والتفاوض غير المعلن بين إسرائيل والمحور الإقليمي الذي يحتكر القضية العربية كما يدعي وإن كان نصفه واكثر لا يجيد التحدث بلغة الضاد.عضو اللقاء الديمقراطي النائب وائل أبو فاعور يقرأ الصراع بين المشروعين فيقول لـ"عكاظ": "بالتأكيد نحن في لبنان بمواجهة بين مشروعين، مشروع استقلالي وطني لبناني يلتزم بعروبة لبنان وبكل موجبات هذه العروبة وأولها القضية الفلسطينية ومشروع آخر يهدف إلى إلحاقه بحسابات إقليمية لا علاقة لها لا بالمصلحة الداخلية اللبنانية ولا بعروبة لبنان. واضاف: لبنان يجب ان يكون وطناً يستحق الحياة وهذا هو طموح اللبنانيين ونضال القوى الاستقلالية فيما فريق آخر يريد إبقاءه ساحة لتصفية الحسابات وتحسين الشروط للمحور الاقليمي والدليل الأكبر على ذلك أن هذا المحور يحاور العدو الإسرائيلي وفاوض الولايات المتحدة. اما عضو الكتلة العونية المعارضة النائب سليم عون فلا ينفي الصراع بين مشروعين سياسيين ويقول نحن كلبنانيين اوصلنا المواجهة إلى ما هي عليه اليوم مواجهة بين مشروعين يتخطيان الحدود اللبنانية، لقد كان بإمكاننا فصل الأزمة الداخلية التي نعيشها ونجد لها حلاً بانتظار الحلول الخارجية.
من جهته اعتبر النائب السابق فارس سعيد أمين عام قوى 14 آذار إن أهم تداعيات قمة دمشق أنها أكدت أن الازمة هي أزمة علاقات لبنانية سورية وأن مشكلة سوريا مع العرب هي لبنان . واكد ان الصراع بين المشروعين سيستمر حتى ينهزم من يسير عكس التاريخ وعكس مصالح شعبه.