لبنان الى اين - الحلقة الاولى
حمّل بري مسؤولية إغلاق البرلمان
جعجع لـ «عكاظ»: انتصار قوى 14 آذار حتمي
زياد عيتاني،كارولين بعيني-بيروت
لبنان الى اين .. الجلسة الثامنة عشرة لانتخاب رئيس الجمهورية تتجه الى التأجيل .. الفراغ الذي يعيشه لبنان تحول الى ساحة مواجهة .. الازمة اللبنانية واسئلتها المتزاحمة تطرحها عكاظ في سلسلة حلقات حيث يتحدث الدكتور سمير جعجع في الحلقة الاولى حول ما ان كان لبنان ساحة مواجهة ام وطناً يستحق الحياة. اضاف رئيس القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ان مايحدث في لبنان هو مواجهة بين مشروعين سياسيين وعلى ضوء ذلك سوف يتحدد أي لبنان سنكون عليه. واضاف ان المشروع الذي سينتصر في النهاية هو المشروع الذي يذهب باتجاه المسار التاريخي نحو قيام الدولة العادلة بعيدا عن أي وصاية خارجية.. وحمل جعجع رئيس مجلس النواب نبيه بري مسؤولية اغلاق البرلمان ومنع النواب من ممارسة واجبهم الدستوري. وفي ما يلي نص الحوار:
هل يعيش لبنان مواجهة بين مشروعين أم أن هناك خلافاً صغيراً صوّر على أنه قضية كبيرة؟
ما نعيشه هو مواجهة بين مشروعين كبيرين ولا علاقة له بهذا المرشح للرئاسة أو ذاك او بهذه الحكومة أو تلك أو بهذا الوزير أو ذاك، وعلى ضوء هذه المواجهة يتحدد أي لبنان سنكون عليه، ومن هنا احدد حجم الصراع ومفهومه من أجل ان تصبح مواقف مختلف الفرقاء مفهومة. إن المشرعين هما لبنان 8 آذار وهو لبنان الذي عايشناه بين سنة 1992 و2005 ولبنان 14 آذار الذي بدأ بتاريخ الـ 14 من آذار في ساحة الشهداء والذي لم يكتمل بعد ولا يزال في بدايته ويواجه دائماً من قبل قوى 8 آذار والمحور الاقليمي لمنع قيامه لكن ملامحه واضحة في المشروع السياسي للقوى السيادية “ 14 آذار”.و هو مشروع قيام الدولة العادلة والقوية القادرة على حماية ابنائها بعيدة عن أي وصاية خارجية.
من يتحمل مسؤولية اقفال مجلس النواب باعتقادكم؟
بري يتحمل مسؤولية الإقفال ومنع نواب الأمة من القيام بواجبهم الدستوري الذي تم انتخابهم على اساسه، ان لجهة اقرار القوانين او لجهة الرقابة والمحاسبة على السلطة التنفيذية او لجهة انتخاب رئيس.
وأنتم كأكثرية ألا تتحملون مسؤولية انتخاب الرئيس؟
هذا كلام غير منطقي لأن الرئيس بري أعيد انتخابه رئيساً للمجلس باعتبار أنها محاولة لدفع كل الأفرقاء ليكونوا مشروعاً للدولة الجديدة التي قامت في لبنان بعد 2005 ولم يكن في الوارد أن يقوم باقفال مجلس النواب فيما بعد.
في قوى 14 آذار كنا وما زلنا نسعى لتحقيق اندماج الجميع في عملية بناء الوطن بعد تحقيق الاستقلال عبر ثورة الارز. نحن نعترف بالآخر ونعمل على التعاون معه.
ألا تعتقد ان هناك ضغوطاً تمارس على نبيه بري تدفعه لإقفال المجلس واتخاذ هذه المواقف؟
ربما كل شيء وارد ولكن علينا التأكيد في الوقت نفسه عندما نتكلم عن قيادات سياسية وعن زعامات وطنية فعلى كل واحد منا ان يتحمل مسؤولية الموقع الذي يشغله.
الصراع بين المشروعين السياسيين اللذين تحدثت عنهما، باعتقادك إلى أين يذهب هذا الصراع إلى صدام أم الى ماذا؟
لا بل إنه ذاهب إلى انتصار مشروع على آخر بالوسائل السياسية والديمقراطية، والمشروع الذي سينتصر هو الذي يذهب باتجاه المسار التاريخي وهذا أمر حتمي فلبنان لن يكون الا وطن الحرية.
ماذا تقول للبنانيين الخائفين من تجدد الحرب؟
أدعوهم إلى عدم التشاؤم حالياً لأن كل يوم يحمل معه أملاً جديداً، وأقول للبنانيين ألا ييأسوا أبداً ولا يتعبوا لأن تكتيك الفريق الآخر هو إرهاق اللبنانيين تحت الضغوط النفسية والإعلامية بشكل مستمر.. تارة ينبشون الحرب الأهلية وتارة أخرى يهددون اللبنانيين وتارة يتظاهرون ويتوعدون، كل ذلك في محاولة لتيئيس الناس والأهم ألا نيأس.