موظف كفيف يعمل بالمجان
هاني اللحياني - مكة المكرمة
لم يكن الكفيف عادل الشريف يدري ان الوظيفة التي طال انتظاره لها بعد نيله الشهادة الثانوية من معهد النور وشهادة اخرى من مركز تدريب المعاقين بالطائف في مجال السنترال، سيكون وجودها مثل عدمها وان الراتب الذي سيتقاضاه عنها يذهب بأكمله لبند النقل والمواصلات، واذا كان الراتب غاية كل شاب من الوظيفة فان الشريف يعمل بالمجان هكذا لوجه الله لايريد جزاء ولاشكورا!!
تجده في سنترال احد اكبر المستشفيات بالعاصمة المقدسة كغرفة عمليات يديرها لوحده يحول المكالمات ويرد على بعضها الاخر دون كلل أو ملل ثماني ساعات يوميا وهو يستقبل المكالمات مقابل الف ريال فقط شهريا يصرفها على السائق الذي يقوم بايصاله الى المستشفى والعودة به الى منزله الذي يؤويه ووالده وشقيقتيه الكفيفتين ايضا فمن أين يدفع الايجار وكيف يصرف على اسرته والى متى بهذا الراتب المتواضع يحقق حلم حياته بالزواج.. بل لماذا يعمل أصلا؟!