11
اليوم هو الحادي عشر من ربيع الثاني ويحتوى هذا الرقم على العديد من الطرائف الجديرة بالذكر...
أولا انه خامس الأرقام الأولية وهذه الأرقام تمثل “عائلة” حسابية مميزة لعدة أسباب ومنها أنها لا تحتوي على “شوائب حسابية” إن صح التعبير.
هذه الأرقام تحتوي على بعض من “شوفة الحال” فهي لا تقبل القسمة إلا على نفسها أو على واحد، وكأنهم مجردون من أية إضافات أو زوائد.
وهناك نظرية رياضيات تنتظر الإثبات وضعها الألماني “رايمان” فيما يخص علاقات وتوزيع هذه الأرقام... ولمن يثبتها فله جائزة مقدارها مليون دولار... كاش طبعاً.
تتميز الـ11 حسابيا بسهولة الضرب وبجمال الناتج في الأرقام من 1 إلى 9 حيث يخرج الناتج بشكل وتماثل جميلين وكأنه عملية لإعادة ترتيب و”توأمة” الأرقام... 11 في 2 تساوي 22 ... . و11 في 3 تساوي 33... و11 في 4 تساوي 44 وهكذا...
واستخدم الرقم تاريخيا في قياس الأطوال والمسافات في النظام الإنجليزي... الميل، والفرلونج، والسلسلة، كلها تقبل القسمة على 11 ولا تزال تستخدم هذه الوحدات في القياس..
وفي تاريخ العالم يمثل الرقم تواريخ لا تنسى... في الولايات المتحدة طبعا يمثل 11 سبتمبر أسوأ ذكرى في التاريخ الحديث... وفي أوروبا تمثل الساعة 11 في اليوم 11 في الشهر 11 ذكرى نهاية الحرب العالمية الأولى... وفي السماء أيضا نجد تاريخ الرقم فقد كانت المركبة الفضائية الأولى التي حطت على القمر هي “أبولو” 11...
وكانت إحدى أهم الطائرات في خدمة النقل الجوي التجاري في وطننا هي اللوكهيد ترايستار الشهيرة بالرقم 1011 ، وحاليا نجد أن طائرة الشحن الأولى تجاريا في الخطوط السعودية هي “الإم دي” 11..
ولكن الرقم لديه شخصية على الأرض أيضا فإحدى أهم المواد الكيماوية في حياتنا رقمها الذري 11...
كلنا نستخدمه يوميا في الصابون، وفى الملح، وفى الأدوية وآلاف المنتجات الأخرى... هو الصوديوم الذي يعتبر من أغرب العناصر الكيماوية، فشخصيته “حارة وشرسة” فهو من المواد القليلة التي تشتعل بل وتنفجر عندما تلامس الماء العادي..
مثل أحد الموظفين الذين تعاملت معهم في إحدى الدوائر اليوم، والله يكفينا شر غضبهم المفاجئ العنيف... وتجده في الطبيعة متحدا مع العناصر الأخرى فهو يحب الاتحاد... ويستخدم الصوديوم في التبريد أيضا بكثرة نظرا لتوصيله للحرارة بشكل فعال... وهناك المزيد..
ستجده بداخل أجسامنا وهو من المواد الأساسية لحياتنا والواقع أن جميع أنشطة الخلايا العصبية... من فرحتك، وتعجبك، واستيائك، وحبك وحتى رؤيتك وترجمتك لهذه الحروف كلها تبدأ بهجرة بعض ذرات الصوديوم عبر الخلايا العصبية بداخلنا... كلها تبدأ بالمادة رقم 11.
وبداخل أجسامنا نجد أيضا أن عدد فقرات عامودنا الفقري تقبل القسمة على 11 وأن كمية الدم بداخل جسم الإنسان تساوي حوالي 11 باينت pint.
وهناك ما هو أهم من كل هذا فقد ذكر الرقم 11 في القرآن الكريم في إحدى القصص المهمة.
فقد جاء ذكره الحكيم في سورة يوسف عندما جاءته الرؤيا بالأحد عشر كوكبا الذين سجدوا له وكان تفسير الرؤيا أنهم إخوته... وعدد كلمات القرآن الكريم هو 77473 وهو يقبل القسمة على 11.
* أمنيـــــة :
أحد الأمثال الشعبية الإنجليزية يقول: لا تترك الأمور إلى الساعة الحادية عشرة ومعناها أن لا تؤجل أمورك إلى آخر لحظة... أتمنى أن يكون يومك جميلا كما هو الحال في تماثل الـ11.. وأن تتخلله إضافات ثقافية سواء كانت لغوية أو علمية...
وأن لا تؤجل أولوياتك إلى الساعة الحادية عشرة... وقد اقتربت تلك الساعة بالنسبة لي شخصيا، فسأتوقف هنا ولكن قبل الذهاب فلم أستطع أن أقاوم ذكر أن المقال كرر الرقم 11 اثنتين وعشرين مرة وهي تقبل القسمة على 11 وأن عدد كلمات المقال وهو 517 كلمة يقبل القسمة على 11 هو الآخر.
والله من وراء القصد.