رأي
تعزيز الارادة العربية
إعداد جيل قادر على التحدي ليس بالمهمة السهلة في منطقة مضطربة ويعمل أعداؤها بل ويسعون الى جعلها دوما في مؤخرة القاطرة وليس في مقدمتها. هذه الحقيقة التي كشفها الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية وحذر من آثارها السلبية على منطقتنا - خلال تكريمه لرؤساء ومديري الجامعات العربية - تتطلب منا جميعا أخذ الحيطة والحذر من هؤلاء الذين يحيكون لنا في الظلام، ولايريدون لنا اللحاق بركب التقدم العلمي والتقني العالمي، ويخططون لأن تبقى عقول أجيالنا منشغلة دائما بالصراعات والاضطرابات التي يصنعها الآخرون
فيما يستمرون هم في استغلال ثرواتنا ومواردنا الطبيعية والبشرية واعادة تصديرها لنا بتكاليف باهظة، تشتت خططنا الاقتصادية والعلمية والاجتماعية، وتلتهم أي عائد للنمو نحن في أمس الحاجة إليه الان وقبل أي وقت آخر مضى.
ونظرة سريعة على ما يجري وما يدور حولنا من أحداث, يتأكد لكل مراقب ولكل ذي عقل أريب ان ما تعيشه المنطقة من اضطراب، سببه الرئيسي من يخططون لأن يظل العرب في ذيل القائمة.
ولم يذهب الأمير نايف بعيدا عندما رأى سموه أن العرب قادرون على استعادة مكانتهم بالاعتماد على الله ثم بالتسلح بعزيمة الرجال والقوة التي تعتمد على العقل.
إن الانطلاقة الحقيقية للنهوض بالأمة العربية وتحصين سيادتها ضد آثار هذا الاضطراب المتعمد تبدأ بإعادة صناعة العقل العربي وتغذيته بروح جديدة، تؤجج الحماس، وتدعم الطموح، وتعزز الارادة والاصرار على الفعل لا القول فقط.
فعندما ينجح اصحاب الفكر ورجال العلم وغيرهم من الرواد في المجالات المختلفة في اعادة تشكيل العقل العربي وتربية الأجيال على نسق جديد يأخذ بأسباب التقدم، لن يمر وقت قصير حتى تعود للوطن العربي مكانته السياسية والعلمية المفقودة.