لاعبو الهلال رسموا لوحة من الوفاء لناديهم وقدموا بطولة الدوري هدية لجماهيرهم
كوزمين .. كيف خدّر سواريس
عكاظ – جدة
برأسية خطافية من رأس النجم ياسر القحطاني خطف الزعيم بطولة الدوري من أرض العميد ومن بين جماهيره الغفيرة التي وقفت مدهوشة وهي تشاهد الأفراح الهلالية في مختلف جنبات الملعب وفي أرجاء متفرقة من أرجاء جدة.
رغم خسارة العميد والحزن الذي خيّم على أرجاء عروس البحر الأحمر إلا أن الهلال أضاء سماءها وبث الأفراح في أرجائها بعد أن استطاع وكعادته إسعاد جماهيره الوفية التي زحفت إلى إستاد الأمير عبد الله الفيصل بجدة قادمة من قلب الوطن الرياض ومن الشمال والجنوب والشرق والغرب فنسيت مشقة السفر وعناء الانتظار ساعات طويلة قبل بدء المباراة. ياسر القحطاني وزملاؤه الذين بكوا بعد نهاية المباراة كما لم يبكوا من قبل قدموا أنموذجا رائعا من الإخلاص ورسموا لوحة من الوفاء والتضحية أهلتهم لأن يكونوا أبطالا ويعودوا باللقب إلى الرياض ويضموه إلى بطولة كأس ولي العهد.
كانوا رائعين خلقا وأداء وتعاملا مع ظروف المباراة فاستحقوا ثناء الجماهير على مختلف ميولها. كوزمين كان حاضرا كعادته بوصفته التي لخبطت أوراق مدرب الاتحاد سواريس وخدرته طوال عمر الشوط الأول لينقض عليه مع بداية الشوط الثاني بنجم المستقبل اللاعب أحمد الفريدي الذي حرث أرض الملعب وساهم في تخفيف الرقابة اللصيقة على ياسر القحطاني الذي خطف هدف الفوز في لمح البصر في واحدة من أسعد اللحظات في تاريخ الهلال وأسكت جماهير العميد وزرع البسمة على شفاه الجماهير الزرقاء التي تواجدت بكثافة وغنّت بانتصار زعيمها حتى ساعات الصباح الأولى ليوم أمس الاثنين. الهلاليون نجحوا لأن الأمير محمد فيصل صاحب القرار الأول .. يناقش .. يحاسب .. يصدر ما يراه مناسبا ويصب في مصلحة الفريق فمن الطبيعي أن يكون المشهد الذي ارتسم على ملعب الأمير عبد الله الفيصل بجدة الذي يؤكد مدى التقارب والانسجام بين الإدارة واللاعبين. إذا استمر وضع الهلال على هذا الحال فلن يذهب كأس خادم الحرمين الشريفين عن أحضانه لأنه الأقوى والأحق والأجدر.