على خفيف
دبر نفسك يا مليح!
منذ أن خطت البلاد نحو جذب الاستثمار الأجنبي للاستفادة من الفرص الاستثمارية المحلية الواعدة فيكون في ذلك الخير للوطن ولمن يستثمر فيه، منذ الخطوة الأولى لبرامج الاستثمار فإن شكوى المستثمرين لم تزل قائمة من العوائق البيروقراطية التي تقف دون تقديم أية مساعدة لجذب المستثمرين حتى وصف عدد من رجال الأعمال السعوديين البيئة الاستثمارية المحلية بأنها بيئة طاردة لا جاذبة، وقد دار حديث مع مستثمرين أجانب حول ما يعتبر عائقاً أمام حركة ونشاط المستثمرين فكانت محصلة الحوار النقاط التالية:
أولاً: عدم وجود ترحيب برجال الأعمال المستثمرين في القنصليات السعودية وعدم السماح بإعطائهم تأشيرات مؤقتة للإقامة في البلاد باعتبارهم مستثمرين، وحتى عندما تقوم الهيئة العالمية للاستثمار بإصدار تعريف للمستثمر موجه للسفارة، عن مشروعه الذي يريد الاستثمار فيه وطلبات الترخيص ومقدار رأس المال المستثمر، فإن السفارات لا تبت في طلبات المستثمرين إنما تطلب منهم مراجعة وزارة الخارجية في الرياض عن طريق وكلائهم بالمملكة أو عن طريق المخاطبات والبرقيات، إضافة إلى عدم وجود تعليمات مرنة لدى موظفي السفارات، مما قد يضطر المستثمرين إلى إلغاء فكرة الاستثمار في المملكة والتوجه إلى بيئة استثمارية أخرى.
ثانياً: تعقيد طلب منح تأشيرات للعمال والمهندسين والفنيين التابعين للمستثمر، على الرغم من أنه قد حصل على موافقة بأعداد ونوعية العمال الذين يحتاجهم لمشروعه الاستثماري مما يؤدي إلى تعطيل العمل في المشروع ووقوع خسائر كبيرة على ظهر المستثمر.
ثالثاً: عندما يحصل مستثمر أجنبي لديه إقامة سارية المفعول، على تأشيرة خروج وعودة ثم تضطره ظروف مشاريعه الاستثمارية إلى التأخر في العودة إلى المملكة حتى انتهاء تأشيرة الخروج والعودة ويراجع السفارة لتمديد التأشيرة له، لا سيما أن إقامته لم تزل سارية المفعول فإن السفارة لا تملك له شيئاً ويكون لسان حالها «دبر نفسك يا مليح» وقد يظل شهوراً يوسط هذا ويترجَّي ذاك حتى يحصل على تمديد للتأشيرة أو لا يحصل عليه فيوكل من يصفّي أعماله.