ظـــــــلال
والكتاب توأمان !؟
* كأني والكتاب توأمان.. وكأني وكلمات/ محمد صادق توأمان.. وكأني والكتابة توأمان، كما كتب رفيق العمر ومشواره الذي «أجد هناك فرقًا جوهريًا بين العقل الأخلاقي، ورومانسية الروح».. وقد تفضل علي صديقي بمقاله المميز المنشور بصحيفة «الشرق الأوسط» الذي أراد فيه إنصافي:
* * *
* يعتبر الكاتب والأديب السعودي عبدالله عبدالرحمن الجفري أحد أبرز حداة قافلة الحبر وشداتها، فعلى مدى أكثر من أربعة عقود، وزاويته تطلق كل صباح سربًا من فراشات الكلام الأنيق، الذي يحلق برايات إبداعه في كل الآفاق.. أطالعه كل يوم وأتذكر ما قاله أحد الأدباء الفرنسيين: «إذا منعك أو أوشك أن يمنعك عن الكتابة زلزال أو طوفان أو كارثة، فاعلم أنك لست كاتبًا، وعش وحياتك في دعة بعيدًا عن حرائق الكتابة»، فالكتابة بالنسبة للجفري خبزه وحريته، شهيقه وزفيره، نبضه وخفقه، وكأنه والكتابة توأمان لا يفترقان حتى على سرير المرض، فهو في كل مساء يحمل قلمه وألمه وتعبه وسهده لينسج بالكلمات بساطًا سحريًا يسافر به إلى صباحات بعيدة.
وفي عقد الستينات الميلادية أحدث ثورة أسلوبية في كتابة المقال على مستوى الصحافة السعودية، فتمرد على التراكيب اللغوية التقليدية والجاهزة والمكررة، وصنع بيادر قاموس مفرداته الأنيقة والرشيقة والمحلقة، ليغدو الكاتب النجم الذي يحظى بأكبر مساحات الإعجاب، وانطلق بعد ذلك من الصحافة المحلية إلى العربية، فكتب لسنوات طويلة في صحيفة «الشرق الأوسط» ثم صحيفة «الحياة»، قبل أن يستقر بعموده أخيرًا على صفحات «عكاظ».. وقد عملت معه لفترة قصيرة في ملحق «الأربعاء» بصحيفة المدينة في عقد الثمانينات من القرن الماضي، فكان عبقه ينعكس على كل الصفحات، وشاعريته تتألق في كل العناوين، وحسه الفني يبرز في كل الصور، ففي شخصيته يجتمع الأديب والإعلامي والفنان، وهو يقرن الدور الإخباري للصحافة بالقالب الجماعي، ويضع لكليهما نفس القدر من الاهتمام.
فطرِّز يا هذا الجميل صباحاتنا بفراشات حروفك، وموسقة كلماتك، ومواويل سطورك.. فلمثل قلمك تشد رحال القراءة.
* * *
* آخر الكلام :
* من منا نحن حملة الأقلام
كما نسمى في بلداننا العربية
يستطيع أن يقول إنه عاش
حقًا على مستوى مسؤوليته؟!