مــع الفـجــــر
مكاشفات د. عبدالعزيز قاسم
.. قليلاً ما تفصح الحوارات الأدبية عن دخائل المتحدث، لذا فقد تميزت ((مكاشفات)) أخي الدكتور عبد العزيز قاسم بكشف المكنون مما يعتقده أو يدخره الطرف المكاشف.
وفي الجزء الثالث «من مكاشفات» يقدم الدكتور عبد العزيز قاسم شخصيات إعلامية بارزة ومؤثرة، بالإضافة إلى استضافته للأديب الأستاذ حمد عبدالله القاضي الذي كتب المقدمة وكان مما قال عن دواعي كتابتها:
لقد حوى هذا الجزء من هذا الكتاب ثلاثاً من المكاشفات أحسبها من أهم (المكاشفات الحوارية) التي نشرها ملحق (الرسالة) في صحيفة (المدينة)، وقد جاءت مع كل من الكاتبة والأكاديمية المعروفة د. عزيزة المانع، والمفكر والجراح بمشرطه وحرفه د. خالص جلبي، وأخيراً مع الإعلامي والكاتب المعروف د. هاشم عبده هاشم، وكل هؤلاء (أرقام متميزة) في ميادينها وعطاءاتها، حتى في اختلاف الناس حول طروحاتها.
إن من قرأوا الحوارات معهم حين نشرها أو من سوف يقرأونها في هذا السفر سوف تتكشف لهم جوانب مهمة في مسيرة وآراء هذه الأسماء الفاعلة في مشهدنا الإعلامي والثقافي سواء اتفقوا مع رؤاها أو اختلفوا معها في بعضها.
وقبل نهاية هذه السطور لا بد أن أشير إلى أن نجاح وإثارة هذه (المكاشفات) ما كان ليتم لولا قدرة واقتدار عرابها د. عبد العزيز قاسم الذي يقدم أنموذجاً للمحاور الذي يدرس سيرة وعطاء وجوانب المحاور كافة قبل أن يقدم على منازلته في ساحة المكاشفة، فضلاً عن أن المحاور ابن المهنة والمتابع لطروحات أطيافها كافة في مختلف الميادين.
كما يقول الدكتور عبد العزيز في ما كتبه «بين يدي الكتاب» وهو يتحدث عن شخصياته:
وجرياً على هذا المنوال، سأبدأ بالأكاديمية الشهيرة د. عزيزة المانع، وقد صدرتها في الكتاب توقيراً واحتراماً، إضافة إلى أن مكاشفاتها أحدثت عند نشرها لغطا وردود أفعال متباينة على الصعيد المجتمعي، فزميلاها في هذا الكتاب، الذي يشرف بهم جميعاً، د. خالص جلبي، و د. هاشم عبده هاشم، ربما كان أغلب المتابعين لمكاشفاتهما من النخب الفكرية والاعلامية بشكل خاص، بينما حظيت ضيفتي العزيزة كعادتها بمتابعة وضجيج شرائح عدة في المجتمع، خصوصاً شريحتي النساء والتيار الديني بسبب تلك المظاهرة الشهيرة بالرياض، التي شاركت فيها مع زميلات لها في أوائل التسعينات الميلادية للمطالبة بقيادة المرأة للسيارة.
والواقع أن الكتاب ثري بالآراء الجريئة والأفكار الموضوعية التي أسفرت عنها المكاشفات مع الثلاثة المبرزين من أصحاب الرأي المستنير والفكر الوضاء، يشهد بذلك ما قدموه من عطاء على امتداد نصف قرن من الزمان أو يكاد!