بيت العصيد
عبدالكريم الرازحي
الديمقراطية مقابل الولاء
الشعوب العربية ليست في مستوى الديمقراطية وهي لاتستحقها.
أو لنقل أن ثمة أنظمة واحزاباً عربية حاكمة تهورت واخطأت عندما منحت مواطنيها ديمقراطية كاملة وكاملة الدسم وبدون شروط.
لقد كان المفروض من هذه الانظمة والاحزاب العربية الحاكمة مايلي:
أولاً: ان تمنح الديمقراطية لشعوبها بالتقسيط وبالتقطير وبالقطارة حتى تعرف هذه الشعوب كم هي الديمقراطية غالية وثمينة! وكم هي شهية ولذيذة وتستحق التضحية !
ثانياً: ان تكون الديمقراطية الممنوحة للشعب منزوعة الدسم او على الاقل خفيفة الدسم.
ثالثاً:ان تكون ديمقراطية مشروطة فلا تعطى دون مقابل. لكن المشكلة الآن ان المواطن العربي المتخم ديمقراطياً بدلاً من ان يحمد ويشكر هذه الانظمة وأحزابها الحاكمة لكونها منحته ديمقراطية كاملة الدسم ومن دون شروط. نجده يشكو ويتذمر ويتأفف وفوق هذا ينكر ان تكون الديمقراطية التي ينعم بها لها علاقة بالديمقراطيات المعروفة او حتى لها طعم وشم ونكهة الديمقراطية.
الجديد في الامر الآن أن هذه الأنظمة والأحزاب العربية الحاكمة تنبهت اخيرا وتداركت الخطأ الذي وقعت فيه وبدأت تطرح شروطها: الديمقراطية مقابل الولاء.